الخميس : 16 أغسطس 2018 |


الإسراء بالجسد والمعراج بالروح

كتب طارق سالم

السبت 14 أبريل, 2018 | 06 : 29 م

ذكرى الإسراء والمعراج التى تحل علينا كل عام والدروس المستفادة منها التى كانت لها أكبر الأثر في نفوس المسلمين والرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن اشتدت عليه السبل وأغلقت الطرق وقسوة التعامل من الكفار واستجابة ربه لدعائه فمنحه منحة لقاء الحبيب لحبيبه لتستريح نفسية الرسول صلى الله عليه وسلم وليعلم أن الله الذي بعثه لم يخذله ولم يتركه .
تعالو بنا اليوم نتعلم من هذه الدروس ونعمل بها ونطبقها فيما بيننا وفي كل أمورنا وحياتنا وكلنا ثقة بأن الله معنا ولم يتركنا أبدا إذا أخلصنا التوكل عليه .
• لنعلم أن الحياة الدنيا مليئة بالصعاب ومنها ما هو يسير ومنها ما هو عسير وشديد العسرة على بنى البشر وأحيانا نضجر منها ويشل تفكيرنا على القدرة على المرور من هذه المصاعب ولكن لو فعلنا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه توجه بوجه الكريم إلى رب العالمين ليشكو إليه ضعف قوته وهوانه على الناس بأنهم أصحاب قلوب هي كالحجارة أو أشد قسوة وهنا كان الدعاء هو الوسيلة الوحيدة التى تبقت لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كله ثقة بربه وبالنظر إليه والاستجابة له لما لا وهو ينفذ ما أمر به من نشر رسالة الله بالأرض ودعوة الناس إلى الإيمان والخروج من الظلمات إلى النور . هنا تأتى قيمة الدعاء لرب العالمين في اليسر وفي العسر وفي السراء والضراء وكلنا ثقة بالاستجابة طالما نحن نقوم بأداء رسالتنا الدنيوية التى خلقنا الله من أجلها وحسن التوكل عليه .
• لابد أن نسرى بأجسادنا من أماكن الشر إلى أماكن الخير ونعمل على أن تكون خطواتنا محسوبة ومثمرة وتنتج كل ما هو خير وتثمر أجمل الثمرات التى تفيدنا وتفيد المجتمع وأن تكون هذه الخطوات خالصة لله ونافعة للناس ليصلح حال مجتمعنا والتواجد جنبا إلى جنب بحب وصدق دون تمييز أو تحيز لهذا أو ذاك وتكون أجسادنا قوية تقدر على مواجهة الصعاب وهى مترابطة متحدة ونتأكد بأن الله سوف يسري بنا وبأجسادنا من الظلمات إلى النور ومن الضار إلى النافع ومن الماضى إلى الحاضر وبهذا الإسراء من قبل الله لنا بالتأكيد يجلب علينا النفع كل النفع ونتيجته ظاهرة بيننا وبين مجتمعنا وبين شعوبنا ولنعلم دائما أن هذا الإسراء هو بحول الله وقدرته على إصلاح حالنا وحال مجتمعنا .
• وتعالوا بنا نعرج بأرواحنا إلى المولى عز وجل لنحصل على كل ما هو رضاء للنفس وطهارة للروح نعرج من التواكل على بنى البشر إلى التوكل على الله سبحانه وتعالى في أشد المحن .
• نعرج بأرواحنا من حب الدنيا والأعمال الزائفة التى قد تنال إعجاب البشر وتحصل على الثناء والشكر ولا تعلم هل هذا الشكر والثناء حقيقي أو مزيف هل هو لأنك صاحب منصب وجاه والكل يحاول أن يلفت نظرك إليه والتقرب منك والتمسح بأجمل العبارات الرنانة والتى تنال إعجابك وتبعث الفرحة والبسمة على وجهك ولكنها لا تخرج من الروح ولكنها تنطق بألسنتهم وما تحمله أرواحهم إليك يعمله الله وحده .
• نعرج بأرواحنا إلى العمل الجاد وتحمل المسئولية التى أسندت إليك وأنت في أى منصب من مناصب الدنيا أن تنقى روحك وتطوعها للعمل بصدق وإخلاص للمكان الذى تتولى إدارته وأيضا في العاملين معك حتى تكون مهمتك خالصة لله وحده وليس لإرضاء أي من بنى البشر هنا سوف تجد ثمار معراجك لله هو الصواب ونتيجته بالتأكيد هو رضا الله عنك وعن عملك وتكون روحك تحلق بالسماء تحملها الملائكة وتزف لها البشرى وكل أعمالك حولها فرحة مسرورة .
• تعالى تعرج بروحك 
• من الكره إلى الحب حب الله أولا ثم حب لأخيك كما تحب لنفسك حب عمل الخير ومساعدة الأخرين على فعله 
• حب أسرتك والعمل على جعلها أسرة سوية مؤمنة تخرج جيل نافع لك ولأسرتك ولبلدك قادر على تحمل المسئولية حامل لرسالة ربه بالأرض .
• حب مجتمعك واعمل على تنميته وتكون نموذج أمامه في الإخلاص والعمل الجاد والسلوك السوى الضي يراك فيه الناس .
• حب بلدك لأنها هى أمانة أستخلفك الله فيها لحمايتها والدفاع عنها ومهد لك أرضها لزراعتها وشق لك الأنهار والبحار لتشرب منها ماءا طاهرا وتأكل منها لحما طريا وتعمل على الاستفادة من خيراتها التى تنفع الناس وتكون مطمئة على حياتها من المأكل والمشرب .
• أعرج بروحك من المحسوبية والواسطة للحصول على من ليس لك بحق وتأخذ فرص الأخرين وهم الأحق .
• أعرج بروحك من حب المال والجاه والسلطان الزائف إلى حب ما يقدره الله لك في الدنيا ولترضى بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس .
• أعرج بروحك دائما إلى فعل الخيرات وتكون خالصة لله ولا تنتظر الثناء والشكر من أحد غير الله هو يؤجرك عليها ويمنحك الجائزة الكبرى أن تكون روحك في كنف الله وحفظه وتصبح من أصحاب الدعوات المستجابة لأن روحك متعلقة بالسماء وخيرك صاعد وعملك الطيب نافع الناس والمجتمع وينعكس بالتأكيد على بلدنا .
هذه بعض من النقاط الموجزة التى لابد أن نستفيد منها من رحلة الإسراء والمعراج وهذا قليل من كثير ولنعمل على أن لا تمر علينا هذه الذكرى مرور الكرام والاحتفال بها وسماع حلو الكلام وكأن الرحلة قصة تروى وفقط .
كل عام وأنتم بألف خير

 

اخبار ذات صلة

مكارم الاخلاق بقلم د سناء شريف

الخميس 16 أغسطس, 2018 | 04 : 21 ص

عفوا يا سيدي يا رسول الله  عفوا يا خير خلق الله وقرة عيني عفوا يا صاحب المقام المحمود عفوا يا صاحب الخلق العظيم ..  عفوا يامن علمت الامم باكملها مكارم الاخلاق والادب ..  ويأتي في هذا الزمان المشؤوم  شوية افاقين مدعيين الدين والتدين متأسلمين ويتخطوا حدود الادب في حضرتك يت ....

المزيد >>

طريق الخير قد يفتح ابواب الجحيم أحيانا ً

الأربعاء 15 أغسطس, 2018 | 11 : 45 م

انتشرت فى الآونه الأخيره منذ مايزيد عن عشرة اعوام مايسمى بالجمعيات الاهلية الخيرية انتشار غير مسبوق مع زيادة عدد الفقراء وزيادة عدد الاموال التى تضخ لهذه الجمعيات فى ملاحظه غريبة لعدم تقلص نسبة الفقر أو الانتهاء من مشكلة الفقر رغم أن عدد المتبرعين بالاموال والمواد العينيه كفيل بالقضاء على ظ ....

المزيد >>

زمن الرويبضة

الأربعاء 15 أغسطس, 2018 | 01 : 07 ص

زمن الرويبضة هكذا أطلق عليه رسولنا الكريم " محمد " صل الله عليه وسلم في حديثه الشريف حيث قال صل الله عليه وسلم " سيأتي علي الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل ومن الرويبضة يا رسول الله قال الرجل ال ....

المزيد >>

هجرتي إلى ربي كي يستقيم وطنى

الثلاثاء 14 أغسطس, 2018 | 07 : 26 ص

 لابد أن يهجر كل منا ذاته ونفسه التي بين جنبيه بكل ما تحمله من معاصي أو ذنوب أو أنانية أو إيذاء للغير أو رشوة أو تعدي على طريق أو مساعدة على الفساد أو كسب المال الغير الحلال أو أكل مال اليتيم أو سباب هذا أو ذاك أو تظاهر بالحب وبالقلب لا يحمل إلا الكره والحقد أو التباهي والتفاخر بصفات م ....

المزيد >>
التعليقات