الأحد : 25 أغسطس 2019 |


في اليوم العالمي للمرأة الريفية د. راوية لطفي منصور رائدة الأعمال : الست المصرية بـ100 راجل

كتب سحر عبد الفتاح

الإثنين 15 أكتوبر, 2018 | 10 : 04 ص

في حوارنا مع د.راوية منصور مهندسة الديكور صاحبة شركة رامسكو للتجارة والتوزيع، كشفت عن الكثير من جهودها في مجال العمل الاجتماعي والبيئي، وتمكين المرأة اقتصادياً، وإمكانية توفير سلة الغذاء والمياة من خلال العمل في المجال الزراعي، الذي اتجهت للعمل فيه، بعد أن كانت تصميماتها تتصدر مجلات الديكور العالمية "الهاوسن جاردن" في انجلترا، وغيرها من المجلات المهتمة بالديكور، لتلون الصحراء القاحلة باللون الأخضر تدعم في مشروعاتها تمكين المرأة الريفية والبسيطة اقتصادياً، د.راوية منصور صاحبة شركة OASIS تعمل في نطاق تشجيع تعاون الدول الغنية مع الدول النامية، من خلال عمل البنية التحتية للزراعة المستدامة والتشغيل، وهي أحد المساهمين في شركة إرتقاء ERTEKAA ، التي تهدف إلى "تعزيز الخدمات المتكاملة وإعادة تدوير النفايات"، وهي عضو مؤسس لمبادرة كلينتون العالمية، وعضو معهد الأرض في جامعة كولومبيا، وعضو مركز المعلومات واتخاذ القرار في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعضو العلاقات الخارجية بالمجلس القومي للمرأة، وحاصلة علي جائزة ريادة الأعمال الأولي من الاتحاد الدولي لسيدات الأعمال من بين 110 دولة..

****

* كيف يمنح مجلس سيدات الأعمال الدولي جوائزه؟

- جائزة ريادة الأعمال التي حصلت عليها ليست لإني سيدة أعمال، ولكنها جاءت علي المشاريع التنمية المستدامة التي قمت بها منذ عام 2007، لتمكين المرأة في حل العديد من المشكلات، وجهود عديدة في محاولات لتحقيق الأمن الغذائي، والأمن الصحي، وأكثر من براءة اختراع في مجال السماد العضوي، لخلق بيئة زراعية نظيفة، كما شرحت أفكاري من خلال العديد من المؤتمرات والحملات العالمية، وقد مشواري من خلال تقرير خرج عن البنك المركزي في عام 2006 عن المخلفات الزراعية وقش الأرز التي كانت تقدر وقتها بـ 6 مليون طن، ونخسر بسببها حوالي  16 مليار جنيه، بسب حرق قش الأرز ، المتسبب في الاحتباس الحراري، ومن هنا بدأت أفكر في أسلوب لاستغلال المخلفات الزراعية، وتحويلها الي أسمدة عضوية مفيدة للتربة الزراعية، باستخدام تقنيات تكنولوجيا متقدمة للاستفادة من تلك المخلفات التي كان يتخلص منها الفلاحين بالحرق وتؤثر سلباً علي البيئة، ومع عملي في المجال الزراعي وتجريب السماد العضوي حققت زيادة في الإنتاج، وتوفير في المياه ومحافظة علي البيئة والتربة الزراعية، واستخدمت هذا السماد وزرعت به في كلبشة وفي طريق إسماعيلية الصحراوي، في درجة حرارة 45 %، وانتجت خضار "أورجانج" صحي بدون كيماويات، وسجلت العديد من براءات الاختراع في مجال تدوير المخلفات الزراعية، وكيفية الزراعة بمياه اقل، حتي أنشأت شركة لتسويق الخضار العضوي "الأورجانج" الصحي، وهو متواجد حالياً في السوق المصري..

* ماهي المشروعات التي تقدمتي بها في مجال مكافحة الفقر والهجرة الغير شرعية وخلق فرص جديدة للعمل ؟

- عقدت مذكرة تفاهم مع منطقة في جنوب إيطاليا لتشغيل الشباب الذين يبحثون عن عمل، بهدف نشر مشروعاتنا حول البحر المتوسط، لتحقيق الأمن الغذائي، من خلال عمل الشباب في مجال الزراعة، ووجدت اننا إذا تعاملنا مع صغار ملاك الفلاحين سنقضي علي الفقر، وإذا عملنا علي انتشار مشروع الزراعة العضوية، سنقضي علي الهجرة الغير شرعية، التي يلجأ لها العديد من الشباب بحثاً عن العمل، فمن خلال هذه المشروعات نحارب الهجرة الي أوروبا، والحد من الهجرة الداخلية من المحافظات للقاهرة، والترويج للعمل بتعمير المدن الجديدة، وهذا حتما سيعمل علي حل المشكلة الديموجرافية، وسيخلق فرص عمل جديدة، كما أعمل علي تزويد نسبة عمالة المرأة الريفية المهمشة في هذه المشروعات، هذه المشروعات لا تعالج البطالة والتلوث فقط، بل أنها تحد من الأمراض الناتجة عن الأطعمة الملوثة بالكيماويات الغير صحية، التي تؤدي الي انتشار السرطان، والفشل الكلوي، وأزمات الجهاز التنفسي، وغيرها من الأمراض المميتة..

*هل هناك رابط بين مجال هندسة الديكور ومجال الزراعة واستصلاح الصحراء؟

* لا أري فارق بين المجالين، هندسة الديكور تجمل القصور والبيوت، والزراعة تجمل وجه مصر، وتلون الصحراء القاحلة باللون الأخضر، وتبدل الحياة فيها وتنشر الأيدي العاملة، وتعالج قبح العشوائيات التي انتشرت جراء التعدي علي الرقعة الزراعية، والزراعة تعالج التلوث الذي أدي لضياع صحة الإنسان المصري، مصر تحتاج لتصحيح البنية الأساسية، وتنقية الهواء من التلوث، وإقامة شبكة صرف صحي جيدة للحفاظ علي الأرض، والتوجه للمدن الجديدة، وخلق فرص للعمل والكسب، حتي يعيش الإنسان المصري البسيط حياة كريمة..

* ما هي الأماكن الأثرية المعروفة التي عملتي علي تجميلها أثناء عملك في هندسة الديكور؟

- شركة رامسكو "Ramsco" للديكور تعمل منذ عام 1999، وخلال هذه الفترة جملنا الكثير من الأماكن المهمة في مصر، أذكر منها مبني وزارة الخارجية الذي حافظت علي شكله الأصلي، لأنه ثروة قومية وحافظت علي شكل الفرش الأصلي بأقل التكاليف، وعملت افتتاح محلات "ماكدونالز"، وأشرفت علي حفلة افتتاح فندق الـ" Four Seasons " بالقاهرة، وشاركت في معارض في الخارج للمفروشات المصرية، وأهتممت بتصميمات شركة "رامسكو" للديكور العديد من مجلات الديكور العالمية منها مجلة "الهاوسن جاردن" في انجلترا، ومجلة "البيت" في مصر وغيرها من المجلات..

* تستوقفني محطة تأميم أموال والدك أيام الرئيس "جمال عبد الناصر" لصالح الفقراء فكيف أستوعبت عائلتك هذا التأميم؟

- والدي كان راجل مؤمن ووطني ويحب بلده، وينحاز للفقراء، وزرع فينا المثابرة والإيمان بأننا نستطيع أن نحقق ونبني أنفسنا من جديد، واننا إذا وقعنا نستطيع الوقوف مرة أخري..

* من إذاً وراء التمييز بين الغني والفقير في المجتمع المصري؟

- الإعلام الهدام "ودي مصر في داهية" وهو من صنف الناس، وفرق بين الغني والفقير، وبث الكره والإشاعات، وهذا مخالف لدور الإعلام الحقيقي، لأنه يستهلك طاقته في مناحي ليست لها قيمة، وبدل كل هذه الأشياء الغير مفيدة، كان علي الإعلام أن يحث الناس علي العمل والابتكار، ويدعو لتحسين القوانين المعرقلة لعجلة الإنتاج، الإعلام يحتاج لتطبيق قوانين، وميثاق شرف إعلامي، وتفعيل العقوبات والغرامات لكل إعلامي يخالف أصول وقواعد مهنته..

*أسألك من منطلق انك عضو لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس القومي للمرأة عن صورة المرأة المصرية والعربية في الخارج؟

- من خلال المؤتمرات الدولية التي شاركت فيها، أري ان الخارج لا يرون صورة المرأة العربية بشكل صحيح، وأخر مؤتمر شاركت فيه كان المؤتمر الاقتصادي لتمكين المرأة العربية في روسيا لتحسين رؤية وصورة المرأة المصرية، والعربية، ووجدت أن  المعروف عنا في الخارج، هو ان المرأة معتدي عليها، وليس لها حقوق، وليس لديها تمكين مالي يجعلها تستطيع أن تنفق علي أسرتها، وفي مؤتمر البحرين التابع للأمم المتحدة، كان من بين الحاضرين سفراء من الولايات المتحدة والصين، قالوا في كلمتهم انهم رأوا العديد من سيدات الأعمال العرب قويات علي عكس ما كانوا يعرفون، لأنهم شاهدوا سيدات متحضرات يستطعن العمل في شتي المجالات وأصعبها، وكيف أن المرأة المصرية عندما تعمل تكون بـ100 راجل.

* أسألك من واقع مشروعاتك وأبحاثك الاقتصادية عن نوع الاقتصاد الذي يناسب مصر؟

- مصر تحتاج لجهود القطاع الخاص، واستثماراته في مشاريع التنمية المستدامة، وعلي الدولة مساندة تلك المشاريع، التي تعمل علي بناء البنية الأساسية، وتنمية الاقتصاد الأخضر، كيف تكون مصر من أكبر دول العالم في إستيراد القمح، بالرغم من أنها كانت زمان من اغني الدول في إنتاج القمح، واحتفالا بالقمح كان عندنا أغنية اسمها "القمح الليلة"، لذلك الأنسب لمصر أن تكون بلد زراعية قبل أن تكون بلد صناعية.

* ما هي المعوقات التي تقف حائلاً أمام التنمية في مصر؟

- قوانين العمل معرقلة ولابد أن تتغير لأنها تحمي العامل الكسلان، في حين أن عندنا طوابير من الأفراد التي تنتظر فرصة عمل، وصاحب العمل لا يستطيع التخلص من العامل المقصر، لابد من أن تعدل تلك القوانين التي كانت تطبق في ستينيات القرن الماضي، في دول الخارج من لا يعمل ليس له مكان، يذهب ويأتي غيره يستحق العمل، هذا غير مشاكل العمالة في السن الصغير، والرقابة المفروضة علي العمالة في الأرض من مدير الأنفار الذي يستغلهم، لذلك يجب أن يكون العمل ببطاقة الرقم القومي، للحد من العمل في سن صغيرة، كما نحتاج أن تتناول الدولة حلولا للأراضي المعروضة للاستصلاح الزراعي، التي لا يقبل الناس عليها بسبب مشكلة آبار المياة، فإذا حلت الدولة مشكلة آبار المياة سيحدث إقبال علي تلك الأراضي وبالتالي سنحقق زيادة في الإنتاج.

*ما هي خططك وأحلامك القادمة؟

- أتمني أن أنشأ قرية بيئية صحية في النوبة، حيث الجو الصافي والطعام الصحي، وتكون قريتي جاذبة للسياح، لأن مصر من أكثر بلدان العالم تاريخاً وحضارة، وتتمتع بطقس جميل، وأتمني أن يزيد القطاع الخاص من استثماراته تجاه مشاريع الأمن الغذائي والطاقة المتجددة..

 

 


اخبار ذات صلة

اعلامية من الزمن الجميل ودورها في الاعلام التربوى

الأحد 21 يوليه, 2019 | 01 : 34 م

حقيقة ايقنتها بعد لقائي بالاعلامية حنان رمضان في واحة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد . ان مصر غنيه بمواهبها وغنيه بخبراتها الاعلاميه والأدبية. مصر التي انجبت الاعلاميه ساميه صادق،و الاعلامي احمد سمير ستنجب الكثيرين. وبعد دعوتي للقاء بمركز الإعلام بواحة الداخلة بمحافظه الوادي الجديد ورؤيتي لل ....

المزيد >>

لقاء الحلم العربى نيوز مع فنان يوثق للتراث بالوادى الجديد وحديث عن فنه َحلمه لواحة الداخلة

الأحد 09 يونيو, 2019 | 11 : 11 ص

ما أروع التراث عندما تجسده أنامل فنان مرهف الحس.... احمد السعداوي .. فنان هاوي بقلب الصحراء الغربية تحديدا بواحة الداخلة محافظة الوادي الجديد يوثق تراث الواحة معتمدا على الرسم بالحرق على الخشب والنحت على الحجر الجيري وله ابتكار فريد هو ( تصميم أثاث ) من جذوع النخيل كخامة صديقة للبيئة الصحرا ....

المزيد >>

حوار.. مع عمدة قرية نجريج مسقط رأس اللاعب محمد صلاح

الأحد 09 يونيو, 2019 | 03 : 10 ص

فى حوار دار مع الاستاذ ماهر انور شتيه عمدة قرية نجريج مسقط راس اللاعب محمد صلاح حيث اكد لنا ان هناك امور مخفيه عن النجم العالمى محمد صلاح اللاعب الدولى ونجم فريق ليفربول الانجليزي كشف وافصح عنها الاستاذ ماهر انور شتيه عمدة قرية نجريج بطريقته العقلانيه لجريدة وموقع الحلم العربى نيوز من خلال ....

المزيد >>

مؤسس دار بسمه للإيواء : أحلم ببناء " مدينة الإنسانية " أول دار لرعاية المشردين في مصر

الإثنين 13 مايو, 2019 | 01 : 01 م

التكافل والتراحم على أرض محافظة الشرقية حقيقة وواقع ملموس وظهر هذا التكافل كنموذج لقمة العطاء من الشباب المصري على يد أحد النماذج المشرفة والمضيئة بمصر إنه ابن محافظة الشرقية المهندس محمود درج  الذي اختار هو وفريقه المكون من العديد من النماذج المشرفة المضيئة أيضاً من ابناء مصر طريق الج ....

المزيد >>
التعليقات