الأحد : 25 أغسطس 2019 |


ووثيقة القاهرة للمواطنة وتجديد الخطاب الديني .. توصيات المؤتمر العام التاسع والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بقلم ليلي حسين

كتب ليلي حسين

الأحد 20 يناير, 2019 | 06 : 49 ص

تحت رعاية السيد الرئيس / عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، وبرئاسة الأستاذ الدكتور / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، اجتمعت كوكبة من علماء الدين ، والسياسيين ، والبرلمانيين ، والمفكرين ، والمثقفين ، من مختلف دول العالم في المؤتمر الدولي التاسع والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي عقد بالقاهرة يومي السبت والأحد 13-14جمادى الأولى 1440هــ الموافق  19-20يناير2019م تحت عنوان " بناء الشخصية الوطنية وأثره في تقدم الدول والحفاظ على هويتها" .

وبعد يومين متتابعين من العمل العلمي المتواصل انتهى المشاركون إلى الآتي :

أولاً : إرسال برقية تأييد وشكر لسيادة الرئيس / عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية على رعايته الكريمة للمؤتمر ، وتقديرًا لمواقفه وجهوده في مواجهة الإرهاب ، وفي تبني قضايا تجديد الخطاب الديني ونشر الفكر الوسطي المستنير .

ثانيًا : إصدار وثيقة القاهرة للمواطنة وتجديد الخطاب الديني ، وتتضمن التوصيات التالية :

  1. التأكيد على ما يأتي :
  • أهمية التفرقة الواضحة بين الثابت والمتغير ، فإنزال الثابت منزلة المتغير هدم للثوابت ، وإنزال المتغير منزلة الثابت عين الجمود والتحجر وطريق التخلف عن ركب الحضارة والتقدم.
  • أهمية التفرقة الواضحة بين ما هو مقدس وما هو غير مقدس ، ورفع القداسة عن غير المقدس من الأشخاص والآراء البشرية والشروح المتعلقة بالأحكام الجزئية والفتاوى القابلة للتغير بتغير الزمان أو المكان أو أحوال الناس وأعرافهم وعاداتهم وواقع حياتهم مما لم يرد فيه نص قاطع ثبوتا ودلالة ، وقصر التقديس على الذات الإلهية وعلى كتاب الله (عز وجل) وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم).
  • ضرورة الانتقال من مناهج الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتحليل والتأمل والتفكير بالتعمق في دراسة مفاتيح العلم وأدوات الاجتهاد والفهم بدراسة : علم أصول الفقه ، وقواعد الفقه الكلية ، وفقه المقاصد ، وفقه الأولويات ، وفقه الواقع ، للتعامل مع الجزئيات المستجدة والمستحدثة برؤية عصرية مستنيرة واعية .
  1. ضرورة العمل الجاد على تكوين إمام عصري مستنير من خلال برامج تدريب وتأهيل الأئمة والخطباء والواعظات ، بحيث لا تقف عند حدود التأهيل الشرعي واللغوي , إنما تشمل إلى جانبهما أساسيات علم المنطق وعلم النفس وعلم الاجتماع ومفاهيم الأمن القومي وحروب الجيل الخامس والتحديات المعاصرة ، وعلوم الحاسب ، ودراسة إحدى اللغات الأجنبية ، وفنون التواصل إعلاميا وتكنولوجيا وإلكترونيا، وفنون الدعوة والخطابة والتواصل المباشر.
  2. التأكيد على مشروعية الدولة الوطنية وترسيخ مفهوم المواطنة المتكافئة، وبيان أن مصالح الأوطان لا تنفك عن مقاصد الأديان .
  3. بيان أن حفظ الأوطان أحد أهم المقاصد المعتبرة شرعًا ، وينبغي أن يدرج في عداد المقاصد الكلية ، إذ لا يوجد وطني شريف لا يكون على استعداد لأن يفتدي وطنه بنفسه وماله ، وليس المفتدى بأقل رتبة أو عناية من المفتدى به ، ولا سيما أن الفقهاء يقرون أن العدو إذا دخل بلد من بلاد المسلمين صار الجهاد ودفع العدو فرض عين على أهل هذا البلد : رجالهم ونسائهم , كبيرهم وصغيرهم, قويهم وضعيفهم , مسلحهم وأعزلهم , كل وفق استطاعته ومكنته , حتى لو فنوا جميعًا , ولو لم يكن الدفاع عن الديار والأوطان مقصدًا من أهم مقاصد الشرع لكان لهم أن يتركوا الأوطان وأن ينجوا بأنفسهم وبدينهم.
  4. تعزيز دور المؤسسات الوطنية في خدمة أوطانها ودعم جهودها في مختلف المجالات ، بما يحقق الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار للوطن وأهله ، والخير والسلام للإنسانية جمعاء .
  5. تعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية , تنظيرًا وتطبيقا وتحويلها إلى واقع وثقافة مجتمعية راسخة ، والتأكيد على احترام الآخر المختلف عقديًّا ، أو فكريًّا ، وعلى ترسيخ أسس العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد ، والعمل على نشر السلام العالمي بما يحقق صالح الإنسانية جمعاء .
  6. التركيز في مناهج التعليم على الجانب القيمي التطبيقي ، كقبول التعددية والتعايش السلمي والتفكير الناقد وثقافة الحوار ، وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية وخدمة المجتمع .
  7. تعزيز دور الأسرة في بناء الشخصية المتوازنة في فهم أمور الدين والدنيا, بما يؤدي إلى وجود أجيال قوية قادرة على حمل الأمانة ، والوفاء بحقوق الوطن عليهم .
  8. التأكيد على الدور الفاعل لوسائل الإعلام في مجال دعم قيم الانتماء والولاء للوطن ، والتصدي لكل محاولات الهدم والقوى المعادية التي تعمل على زعزعة أمن الوطن واستقراره .
  9. أهمية تدريس مادة التربية الوطنية بأسلوب علمي عصري بما يحقق الربط القوي بين الناشئة وأوطانهم منذ نعومة أظافرهم.
  10. اعتبار هذه التوصيات وثيقة عمل مشترك نحو ترسيخ الولاء والانتماء الوطني وبناء الشخصية الوطنية ، مع العمل المشترك لنشر الفكر الوسطي المستنير وبناء السلام العالمي لصالح الإنسانية جمعاء.


اخبار ذات صلة

وزير الأوقاف: برعاية سيادة الرئيس لمؤتمر سانت كاترين ترسيخ لقيم التسامح الديني بقلم ليلي حسين

الأربعاء 21 أغسطس, 2019 | 10 : 43 ص

خلال الاجتماع التحضيري لمؤتمر سانت كاترين للتسامح الديني ” هنا نصلي معا ” الذي عقد اليوم الثلاثاء ٢٠ / ٨ / ٢٠١٩م بحضور اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء ومعالي الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة و فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية والأستاذ الدكتور أسامة العبد رئيس لجنة الشئو ....

المزيد >>

للجمال ابواب خلفيه تحارب بها دون سلاح

السبت 17 أغسطس, 2019 | 04 : 32 ص

كان وما زال الجمال هو اول ما يخطف الانظار نحوه والقلوب قبل العقول هو سحر آخاذ يخطف الالباب لوهله وربما يخطفها للابد . فهو يفتح الابواب المغلقه التى تستعصى على الفتح . لذلك بعض الدول التى يغلب عليها فكر استخباراتي عندما تتأزم الامور تجعل من الممثل او المتحدث الرسمي لها سواء كان لمؤسسه او هيئ ....

المزيد >>

شيخ الأزهر يدعم مستشفي شفاء الأورمان بتبرع شخصي نصف مليون جنية

الخميس 01 أغسطس, 2019 | 05 : 11 م

قدم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إبن مدينة القرنة غربي الأقصر، تبرع شخصي لدعم مستشفي شفاء الأورمان لعلاج الأورام بالمجان بمحافظة الأقصر بمبلغ نصف مليون جنية، وذلك في مساهمة منه لإستكمال دور المستشفي في تقديم أفضل خدمات طبية مجانية لمرضي السرطان من أبناء محافظات الصعيد. ....

المزيد >>

الأوقاف الأسبوع التدريبي الثالث للأئمة بقلم ليلي حسين

الخميس 25 يوليه, 2019 | 10 : 12 م

     في تجربة هي الأولى من نوعها في مجال تدريب الأئمة انطلاق الأسبوع التدريبي الثالث لدورة تنمية مهارات أئمة الأوقاف على التحدث الإعلامي، وذلك بمعهد الإذاعة والتلفزيون ، ويتناول: فنون الإلقاء والصوتيات. المقابلة التلفزيونية. اكتساب مهارات الحديث للراديو.     في ....

المزيد >>
التعليقات