الأربعاء : 22 مايو 2019 |


لمالية تعتزم زيادة إيرادات الضرائب بمعدل 15% سنوياً بقلم ليلي حسين

كتب ليلي حسين

الخميس 14 مارس, 2019 | 08 : 33 ص

 

تعتزم وزارة المالية تحقيق نمو سنوى فى الإيرادات بمعدل 15% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مع رفع نسبة مساهمة الإيرادات الضريبية غير السيادية من 11%  من إجمالى الإيرادات فى العام المالى القادم إلى 11.5%  وصولاً إلى 12% خلال العام المالى الثالث من تطبيق استراتيجية الوزارة الجديدة . وتشمل الايرادات الضريبية غير السيادية تلك التى تنتج عن نشاط اقتصادى حقيقى للمؤسسات غير السيادية، أما «السيادية» فهى الناتجة عن أرباح «البنك المركزى المصرى» وقناة السويس والهيئة العامة للبترول .

وكان الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أعلن أن إستراتيجية الوزارة للأعوام الثلاثة المقبلة تنبثق من رؤية مصر 2030، وعمل على إعدادها وصياغتها قيادات وكوادر وزارة المالية العليا والوسطى بهدف زيادة الفاعلية والكفاءة. وشملت أهداف الاستراتيجية التى تنفرد المال بنشرها تحقيق استقرار الوضع المالى وتحجيم الدين العام وعجز الموازنة وتحقيق نمو مستدام وكفاءة فى الإنفاق .

 

  إن مبدأ وجود مخطط استراتيجي للمتغيرات المالية له مستهدفات محددة هو أمر جيد ومطلوبخاصة في ظل التطورات الاقتصادية الحالية، وخاصة أنه راعى الجانب التشاركي في وضع الاستراتيجية. ورغم تركيز الخبر على المستهدف الخاص بالإيرادات الضريبية، إلا أن المخطط الاستراتيجي يشمل مستهدفات تخص الإنفاق العام، عجز الموازنة ونسب الدين العام وتدريب العاملين وغيرها. وعليه، يأتي التعليق على الخبر على مستويين، الأول تعليق على مستهدف إيرادات الضرائب، والثاني تعليق على بعض الجوانب الأخرى للمخطط الاستراتيجي.  

·       فيما يخص معدل نمو الإيرادات المستهدف، فالمعدل السنوي المعلن (15%) لا يستطيع إيضاح الزيادة الحقيقية في الإيرادات العامة، فهو معدل اسمي أو معدل ورد دون إشارة لمعدلات التضخم المتوقعة، وبالتالي فإن الأمر يطرح تساؤلا عن مدى الضغط الذي تضعه هذه المستهدفات للإسراع بعمليات الإصلاح الهيكلي والمؤسسي بما في ذلك إصلاح المنظومة الضريبية خاصة وأن الاستراتيجية قد أشارت إلى زيادة كفاءة وفعالية تحصيل موارد الدولة. وللدلالة على النقطة المثارة، تجدر الإشارة إلى أن معدلات نمو الإيرادات في الموازنة العامة شهدت طفرة بداية من عام 2016/2017، وصلت لـ23% في العام المذكور مقارنة بـ6% فقط في العام السابق عليه، وذلك في أعقاب تحرير سعر الصرف والموجة التضخمية التابعة له والذي تزامن مع فرض القيمة المضافة، وبتصحيح نسبة الإيرادات للناتج المحلي الإجمالي خلال 2016/2017 تصبح 19% مقارنة بـ18.1% في 2015/2016 وهو ما لا يعد تغيرا كبيرا كما توحيه معدلات النمو.   

·       وأما بالنسبة لهدف زيادة نسبة الإيرادات الضريبية غير السيادية لإجمالي الناتج المحلي الإجمالي*، فإن هذا الهدف يرتبط بالأساس بعدة اعتبارات، أولها أداء القطاع الخاص الرسميووجود بيئة محفزة له تسمح له بالتوسع في أنشطته، ثانيا نطاق تضمين القطاع الخاص غير الرسمي وأصحاب المهن الحرة للمنظومة الضريبية، ثالثا، مواكبة الإجراءات والتشريعات الضريبية للتغيرات الاقتصادية العالمية والتطورات التكنولوجية التي أفرزت قطاعات اقتصادية تحتاج معاملة ضريبية مختلفة، وهي جميعها تتطلب كفاءة المنظومة الضريبية بالإضافة إلى تنسيق السياسات بين عدد من الجهات. وما وجب التأكيد عليه هو ضرورة ألا يتم استيفاء هذه النسبة من خلال الضغط على ذات المجتمع الضريبي المتمثل في القطاع الخاص الرسمي الملتزم، وهو ما قد يضر بالنمو الاقتصادي، بل يجب أن يكون من خلال توسيع قاعدة المجتمع الضريبي**. 

·       أخيرا وهي ملاحظة عامة تخص بعض المستهدفات التي تم إدراجها ضمن محور الحفاظ على معدل نمو اقتصادي مستدام والتي شملت معدل النمو ونسبة الاستثمارات ومعدل البطالة، وهو أمر غاية في الأهمية أن تكون متضمنة في الاستراتيجية المالية، ولكن هناك فارق بين وجود هذه النسب كمستهدفات تعمل لأجلها السياسة المالية أو مجرد افتراضات يتم على أساسها احتساب المستهدفات، والحالة الأولى هي المطلوبة حتى ينعكس الإصلاح على الواقع الفعلي. 

 

*وردت الضرائب غير السيادية في الخبر كنسبة للإيرادات العامة، إلا أن المنشور الخاص بالمالية قد أوردها نسبة للناتج المحلي الإجمالي.

** أعلن السيد وزير المالية في وقت سابق عن خطة لتطوير مصلحة الضرائب تعتمد على ثلاثة محاور، أولا إعادة هندسة الاجراءات وتم الانتهاء منها بالفعل بالإضافة إلى هيكل تنظيمى متطور لمصلحة الضرائب لتواكب التشريعات والاجراءات وتنفيذها بكفاءة بالإضافة الى ميكنة الإجراءات.

 

 

■ خفض نسبة الدين إلى 80.8% والوصول بالعجز الكلي إلى 4.1% في العام الثالث.. وتقليل خدمة الدين إلى نحو 27%

تعتزم وزارة المالية تحقيق نمو سنوى فى الإيرادات الضريبية بمعدل %15 خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مع رفع نسبة مساهمة الإيرادات الضريبية غير السيادية من %11 من إجمالى الإيرادات فى العام المالى القادم إلى %11.5 وصولاً إلى %12 خلال العام المالى الثالث من تطبيق استراتيجية الوزارة الجديدة .

وتشمل الايرادات الضريبية غير السيادية تلك التى تنتج عن نشاط اقتصادى حقيقى للممؤسسات غير السيادية، أما «السيادية» فهى الناتجة عن أرباح «البنك المركزى المصرى» وقناة السويس والهيئة العامة للبترول .

وكان الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أعلن أمس الأول أن إستراتيجية الوزارة للأعوام الثلاثة المقبلة تنبثق من رؤية مصر 2030، وعمل على إعدادها وصياغتها قيادات وكوادر وزارة المالية العليا والوسطى بهدف زيادة الفاعلية والكفاءة .وشملت أهداف الاستراتيجية التى تنفرد المال بنشرها تحقيق استقرار الوضع المالى وتحجيم الدين العام وعجز الموازنة وتحقيق نمو مستدام وكفاءة فى الإنفاق .

وحددت الوزارة موعداً لتقديم تقرير دورى عن المخاطر المالية، وذلك فى مارس من كل عام، وأوضحت أنها ستسعى لتخفيض قيمة الضمانات الحكومية فى الموازنة إلى %20 من الناتج المحلى العام المالى المقبل، وإلى نحو %18 ثم إلى %16 خلال العام المالى 2021/2022، مع اتخاذ إجراءات التحوط ضد التقلبات المالية خلال الأعوام الثلاثة .

وتسعى وزارة المالية وفق هذه الاستراتيجية لتحقيق بعض الأهداف الكمية، بداية من العام المالى المقبل 2019/2020، مثل خفض مستوى العجز إلى نحو %7.1 من الناتج المحلى، ثم إلى %5.7 فى 2020 /2021، وصولاً إلى %4.1 فى العام المالى 2021/2022

ووضعت المالية مستهدفاً للدين العام يبلغ نحو %89.2 من الناتج المحلى فى العام المالي المقبل، تنخفض إلى %85 خلال العام المالى 2020/2021، وصولا إلى %80.8 خلال العام المالى 2021/2022 .

وتستهدف الوزارة خفض نسبة المصروفات إلى الناتج المحلى إلى نحو 25 % ثم %23 وإلى %21 خلال العام الثالث، مع تحقيق فائض أولى بنسبة %2 خلال الأعوام الثلاثة .

كما تخطط لرفع معدل النمو من %6 خلال العام المالى المقبل، إلى %6.2 فى العام المالى 2020/2021، ثم إلى %6.5 فى العام المالى الثالث .

وفيما يخص معدلات البطالة، تركز الاستراتيجية على خفضها إلي نحو %8.5 من إجمالى قوة العمل ثم %7.8 وإلى %7.2 خلال العام المالى 2021/2022 .

كما تستهدف رفع نسبة الاستثمارات إلى نحو %11 خلال العام المالى المقبل، ثم %13 وصولاً إلى %15 خلال العام المالى 2021/2022 .

وتهدف الاستراتيجية إلى تخفيض نسبة خدمة الدين «أقساط وفوائد الديون»، إلى %35 من إجمالى المصروفات خلال العام المالى المقبل، ثم إلى %32 خلال العام المالى 2020/2021، وصولاً إلى %27 خلال العام المالى الثالث لتطبيقها .

وقال أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات العامة إن وزارة المالية وضعت 18 هدفًا استراتيجياً رئيسيًا، تتعاون فى تحقيقها مع بعض الوزارات، وتتوافق مع رؤية مصر 2030 .

وزارة المالية


اخبار ذات صلة

م.عمرو نصار :القيادة السياسية المصرية حريصة على تحقيق التكامل والاندماج الاقتصادى بين الدول الإفريقية لوضع القارة السمراء فى مكانتها الطبيعية على خريطة الاقتصاد العالمى بقلم ليلي حسين

الأربعاء 22 مايو, 2019 | 12 : 36 م

أكد المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة حرص القيادة السياسية المصرية على الاسراع بدخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الافريقية  AFCefta حيز النفاذ بهدف تحقيق التكامل والاندماج الاقتصادى بين دول القارة والوصول بها لمرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة لوضع القارة السمراء في مكانتها ال ....

المزيد >>

وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري تلتقي بوزير النقل لبحث الخطة الاستثمارية لوزارة النقل بقلم ليلي حسين

الأربعاء 22 مايو, 2019 | 12 : 22 م

  التقت الدكتورة /هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، الفريق مهندس/ كامل الوزير، وزير النقل، للتباحث حول الخطة الاستثمارية لوزارة النقل والتعاون الاستثماري بين الهيئات التابعة لوزارة النقل  والبنوك و المؤسسات المالية الدولية وحضر اللقاء قيادات الوزارتين . وأشارت ....

المزيد >>

وزارة التخطيط تواصل حملتها للتعريف بجائزة مصر للتميز الحكومي بالهيئة القومية للبريد بقلم ليلي حسين

الأربعاء 22 مايو, 2019 | 12 : 15 م

  رئيس الهيئة القومية للبريد: البريد المصري أصبح منصة لتقديم الخدمات الحكومية للمواطنين، والهيئة تمتلك 4000 مكتب بريد على مستوى محافظات الجمهورية   قام فريق وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المسئول عن جائزة مصر للتميز الحكومي برئاسة السيد/ محمد سامي، مستشار وزارة التخطيط، ....

المزيد >>

وزير التجارة والصناعة يبحث مع أعضاء الجانب المصرى بمجلس الاعمال المصرى الاماراتى سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في اول اجتماع بعد إعادة تشكيل المجلس بقلم ليلي حسين

الثلاثاء 21 مايو, 2019 | 11 : 39 ص

في اول اجتماع بعد إعادة تشكيل المجلس وزير التجارة والصناعة يبحث مع أعضاء الجانب المصرى بمجلس الاعمال المصرى الاماراتى سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين م. عمرو نصار : دور رئيسى للمجلس فى تنمية التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين مصر والامارات خلال المرحلة المقبلة جمال السادات &nbs ....

المزيد >>
التعليقات