الجمعة : 14 أغسطس 2020 |


إلى هؤلاء الساعيات على رزقهن

كتب سحر الجمال

الخميس 30 يوليو, 2020 | 01 : 32 م


منذ اكثر من ثلاثين عاما بعد وفاة والدي وانتقالي للعيش بقريتي ...وكانت نقلتي هذه نقله ذات تأثير قوي على نفسيتي ، حيث كنت اعيش في المدينة وانتقلت للعيش بالريف.. وحيث انني لم اخرج كثير وانا في المدينه ولم يكن احتكاكنا موسع ، حيث كانت علاقاتنا في حدود ضيقه جدا ....انتقلت للعيش بالقريه فوجدت مجتمع معاكس جدا يهتم بالعلاقات الأجتماعيه ...تأففت من ذلك الوضع الجديد وما كان من بد من الأنغماس والتعايش فيه ...

جاءت ازمة اخرى لي وهي ركوبي وسيلة المواصلات بالقريه سياره عباره عن صندوق مغلق وقد عانيت كثيرا فيها وخصوصا ايام معينه في الأسبوع تكون المواصلات فيها زحمه جدا ، واقف طويلا حتى اتمكن من الركوب ...وبسؤال والدتي عن السبب قالت لي انها ايام السوق 

ويأتي هنا لب الموضوع في حديثي حيث كرهت يوم السوق هذا ، وكان من اسباب عدم قبولي للعيش والزواج بالقريه هي وسيلة المواصلات يا ساده ...يأتي هنا السؤال لماذا

ففي هذا اليوم اجد الكثير من النساء يحملن على رؤسهن اقفاص وحلل واطباق كبيره تلك الأشياء تكون ممتلئه بالطيور المختلفه والخضار والجبن والذبد واللبن الرايب .....في تلك الفتره لم اعرف اهمية هؤلاء النسوه ومدى عظمتهن وعظمت ما يقومون به 

ولكن حدثت لي هزة عنيفة منذ ايام بعد عودتي لقريتي بني صالح ...اذا بي في احدى الأيام صباحا وانا ذاهبة لعملي ..ركبت السياره ...واذا بسيده عجوز قد نقشت السنين ملامحها...ونحتت الظروف والشقاء والجهد والتعب تشققات على يديها ...كانت تحمل على رأسها حلة كبيره ....حملها عنها السائق ووضعها على سطح السياره ..ظلت السيده قلبها معلق مع حلتها وقلقه عليها ،ان يسكب ما فيها، ومن شدة قلقها انتقل الي احساسها بالقلق واصبحت قلقة مثلها....نسيت ان اخبركم كان في يدها كيس دقيق فارغ كانت قد وضعته على رأسها اثناء حملها للحله وعند صعودها اذا بهذا الكيس يملئ ملابسي وحقيبتي بالدقيق وتعتذر لي هذه السيده العجوز ، وتبدأ في تنظيف ملابسي ...فإذا بي ارفع يدها بكل احترام واعزاز وتقدير واقول لها ولا يهمك ما فيش حاجه...راغت عيني بالدموع لأنني تذكرت نفسي من ثلاثين عاما وغضبت من نفسي ....ومن عدم وعيي وقتها بأهميتهم وعظم ما يقومون به

فهؤلاء النسوه يستحقون كل التقدير ...هؤلاء الساعيات على رزقهن ....الذين ابتدعن العمل في البيت ...فوجدنا من تحصد الخضار وتبيعه او تذهب للشادر لتشتري وتبيع من تصنع الجبن واللبن الرايب ...والمش ايضا والكشك وخبز العيش والمرحرح ...وعمل الكسكوسي وبيعه ....وبعضهم تقوم بتوضيب وتجهيز الخضار وبيعه....وبعضهن يعملن في استبدال انابيب الغاز ..واخرى تقوم بعمل الفطير وبيعه ...واخرى تبيع الطيور والبيض ...واخرى تقوم بالغزل وصناعة السجاد بالنول وبيعه ...واخرى تغزل الطواقي والشيلان وتبعها في الأسواق ...وحتى التي تبيع الترمس او تقوم بشوي الذره في الشارع

هؤلاء النسوة في البيوت ابتكرن الكثير من الأشغال للسعي على رزقهن والصرف على بيتها واولادها ومساعدة زوجها في مصروفات بيتها ...ابتكرن الكثير والكثير وكل يوم يبتكرن اكثر 

تحيتي واعتذاري لك ايتها الساعيه على رزقكي ...احترامي لك ...انا مدينة لك بهذا الاعتذار منذ اكثر من ثلاثين عاما ....لقد اصبح لكن دورا هاما في حياتنا 

وهنا اتطرق لنقطة هامه وهي اين المتشدقون بالقوامه  
سيدتي الريفية العاملة في بيتك انت تاج على رؤسنا ورؤس من يتشدق بالقوامه


اخبار ذات صلة

المعادلة الصعبة!

الأربعاء 12 أغسطس, 2020 | 01 : 10 ص

إن أهم ما تدركه المجتمعات هو قيمة الثروة البشرية التي تمتلكها وكيفية استغلالها الإستغلال الأمثل بل وتقديرها وتشجيعها نحو الأفضل لكي تكتمل مسيرة التقدم المجتمعي والرقي به في كافة جوانبه ، نعم ؛ فالرقي المجتمعي حجر أساسه يكمن في  الثروة البشرية وبدونها ينهار المجتمع ويصبح بلا أي رباط يشد ....

المزيد >>

ما المشكلة؟

الإثنين 10 أغسطس, 2020 | 11 : 36 م

دائما ما تأخذنا الحوارات والمناقشات والأحاديث المعتادة إلى الدخول في موضوعات قد تكون في أذهاننا ولكننا لا نتطرق إليها على الرغم من أنها تشغل بالنا ، وهذا الذي دفعنا إلى تذكر مقولة ( رضا الناس غاية لا تدرك ) _ هو ذلك الحديث الذي دار بيني وبين إحدى الصديقات حول أحد الأمور التي نلحظها وقليلا م ....

المزيد >>

عفوا أيها السادة الرجال؟

الإثنين 10 أغسطس, 2020 | 03 : 07 م

الرجل هو حجر  البيت الأساسي والأمن والآمان والحماية لبيته وعندما يتوجه لخطبة إمرآة يتقرب لها بشتي الوسائل وإن كان لايملك سيارة فعندما يرغب في لقاء خطيبته تكون وسيلة المواصلات تاكسي ويتقرب في الجلوس بجوارها والإبتسامة لاتفارق وجهه والورد وجماله  ويبدأ في الإتيان بأجمل وأعذب الكلمات ....

المزيد >>

المصريون بالخارج ثروة قومية

السبت 08 أغسطس, 2020 | 06 : 54 م

د. مدحت يوسف يكتب .. " المصريين في الخارج ثروة قومية " كتبت.سوزان شعيب. يتقدم دكتور مدحت محمد يوسف وهو أحد المغتربين بالخارج بطرح مبادرة قومية وهي حلم المصريين العاملين بالخارج بعنوان ..  " مشروعك في وطنك " من منطلق حرص السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ع ....

المزيد >>
التعليقات

فريق العمل




رئيس مجلس الإدارة
عبـــيـــر عيد سليمان


رئيس التحرير
صلاح عبد المنعم



مدير التحرير
احمد السيد


المدير العام للجريده
المستشار محمد عباس ابو مدرك


المستشار الاعلامي



المستشار السياسي
د.أحمد برعي


المستشار الإقتصادى
دكتور فكري السعيد


المستشار القانوني
المستشار ايمن نجيب مؤمن
المستشار جمال عبد الناصر
المستشار تامر سلامة


المستشار الفني
محمد تمام



مدير مكتب بورسعيد
جمال غنيم

سوزان البربري




مدير مكتب فلسطين


ناصر شحادي

نادرالحاجة
مدير مكتب السعودية
فهيمه حنان مراد





مدير قطر
خالد ابراهيم

مدير مكتب المغرب
سعيد بو نعجا


مدير مكتب كفر الشيخ
صلاح غبير

مدير مكتب لبنان
د.ايمان غصين
د.جمال شبيب






مدير مكتب الجيزة
رضا بدير


مدير مكتب جنوب سيناء
ياسر عامر
مديرمكتب سوهاج
عبد الحي عطوان








مدير مكتب الشرقية
رضا ماهر




مكتب البحيره
وائل القمري


مدير مكتبالمنوفية
مجدي عبدالله


مدير قسم التعليم
حمدي الروبي
رئيس قسم التعليم والتكنولوجيا
ليلي حسين


رئيس قسم الثقافة والفن
شيماء العطيفي