مناقشة المجموعة القصصية ( أنفاس مستعملة) بثقافة الفيوم كتبت: سحر الجمال نظم قسم الثقافه العامه بثقافة الفيوم امس الجمعه 3/11/2023 السادسه مساء بمكتبة الفيوم العامه مناقشة المجموعه القصصيه (أنفاس مستعمله) للأديبه غادة صلاح الدين وشارك في المناقشه الدكتور محمد دياب غزاوي والدكتور بيومي طاحون والدكتور عمر صوفي والمفكر عصام الزهيري… وقام بإدارة الندوه الاديب احمد طوسونوجدير بالذكر ان الاديبه غاده صلاح الدين لديها صالون ثقافي بالقاهره ويحمل اسمها وله اسهامات ثقافيه رائعه ويقوم بأستضافة وعمل فاعليات ثقافيه لقامات ادبيه مرموقه…

وفي كلمته الإفتتاحيه رحب الاديب احمد طوسون بالأديبه غاده صلاح الدين… واشاد بفكرة ان تناقش وتستضيف التقافة العامه بثقافة الفيوم ادباء من خارج المحافظه وتناقش اعمالهم وان هذا يجعل هناك فرصه للتعارف والتفاعل وانفتاح محافظات الاقليم على ثقافات المحافظات المختلفه

وفي دراسته اوضح دكتور محمد دياب غزاوي انه بعد قراءته للمجموعه القصصيه وجد نفسه متسقا مع كل القضايا الاجتماعيه والواقعيه التي تطرحها المجموعه.. واشاد بعبقرية النهايات التي حابت المجموعه من اولها الى نهايتها… نهايات تكسر افق التوقع… وتمنع الملل… والتي يشارك القارئ في كتابتها ووضعها..
كما ان الكتابه داخل المجموعه كتابه من نوع خاص وابداعها متميز.. كتابه متقنه وسرد ممتع وخيال محلق وتصوير مجنح ولغه آثره وعبارات سهله… واشاد بعنوان المجموعه القصصيه انفاس مستعمله وانه عنوان دال وموجع لقصه داخل المجموعه تعالج قضيه شائكه وموضوع حساس… وان المجموعه القصصيه لديها القدره على الكشف عن مناطق خطره عن المسكوت عنه.. كتابه عن الانثى من منظور نسائي وليس من منظور نسوي متحيز من خلال تعرية المجتمع وعاداته وتقاليده عن عوراته ومثالبه وصفاته المهترئه… تجول الكاتبه عبر سته وعشرين قصه تتوزع هذه المجموعه بين ثنائيات متصارعه بين الذاتي والموضوعي والفردي والجماعي والعقل والقلب والواقع والمستقبل والرجل والمراه والواقعيه والرومانسيه….

ثم انتقلنا الى دراسة الدكتور بيومي طاحون والذي استهل حديثه بالإشاده بالعنوان بانه مثير ومدهش ويطرح عدد من التساؤلات ويجعلك تقفز داخل المتن الحكائي لتتعرف كيف تكون الانفاس المستعمله
ثم اشار انها مجموعه قصصيه تطرح العديد من القضايا المجتمعيه في مهاره سرديه مختلفه.. تميزت الكاتبه بجداريات سرديه مدهشه وانها تمتلك القدره على التنقل بين الموضوعات السرديه ورصد الغلاقات الاجتماغيه في صور سرديه ورصد للعلاقات الاجتماعيه في صور سرديه ممزوجه بالافكار في مسارها الواقعي والحياتي.. حيث تكشف المجموعه القصصيه وهي نصوص الاشتغال القرائي النزعات العبثيه وصراعات الحياه والقيم والمصير الانساني والصراع الحياتي وتوظيف تقنيات الضمير والزمن والمكان….
كما ساهمت المجموعه في تعرية المسكوت عنه وفق رؤيه ابداعيه متميزه في لقطات سريعه وانفعالات حصريه لا يمكن تثبيتها لإطالة النظر فيها فهي تسجيل ما يحدث في الواقع والنفس…. وان الكاتبه استطاعت تطويع الماده القصصيه وصناعة الحوارات وتوظيف المنولوجات لابراز الجوانب الداخليه للشخصيه وما يجول في ذهنها من افكار ورؤى

وهنا اوضح الاديب احمد طوسون ان الكاتبة عثرت على فكرة مبتكرة في احدى قصصها بالمجموعه( السجاره مازالت في جيبي) والتي تدور حول الزوج الذي يجمع اعقاب السجائر في جيبه خوفا من سخط امرأته لكنها لم تتعمق السرد في اجوائها مما ولد فراغات سردية وهذه مسالة متكررة في عدد من القصص

ثم انتقل الى الدراسه المقدمه من الدكتور عمر صوفي والذي تحدث عن ان المجموعه مكتوبه بشفافيه وبلغة سهله وبسيطه تتفرع ما بين قضايا الهم العام والمشاكل الصغيره في الحياه اليوميه.. لكن مجمل قصصها تدور في الشأن النسائي فهي اقرب الى الادب النسائي بحكم ان كاتبتها سيده.. كما تلتحم القصص مع تفاصيل الحياه اليوميه والتغيرات المجتمعيه المتلاحقه والتحلل القيمي الذي يسود بعض الاسر والشخصيات ويوجه سلوكها ويحكم مصيرها
وتوظف الكاتبه في بعص قصصها لغة شاعريه رقراقه مما يحيل النص الى متعه جماليه ربما تطغى او تفوق فكرة القصه.. لذك ليس غريبا ان يكون الإهداء الى الشعر حيث تتغلغل الرؤيه الشعريه في بعض القصص…
واشار الى مجمل بعض الملاحظات وهي…
افتقاد معظم القصص الى عنصر الدهشه والتأثير الانفعالي في المتلقي وهو التأثير الذي يزيد وعينا بالحياه ويحرك فينا كوامن المشاعر ويرتقي بالذوق وبدون ذلك يصاب العمل الادبي بالفتور ويترك اثر محدود اذا ترك وسرعان ما ينسى دون ان يطبع بصمته في فكر او وجدان المتلقي
واشار الى لماذا تقع المرأه عند التأليف في فخ الادب النسائي…؟؟ وانه يجب ان يقترب الكاتب من اعماق النفس البشريه ولا يكتفي فقط بردود الفعل وملامح السلوك الظاهر وردود الفعل الآنيه

واما عن الدراسه المقدمه من المفكر والكاتب عصام الزهيري استهل الزهيري كلمته بالقول بأن اهتمام الكاتبة غاده صلاح الدين في مجموعتها القصصية (انفاس مستعملة) كان منصبا في المقام الاول على الشكل الفني، وتحديدا باستخدام تكنيك المفارقة المكرسة لادهاش المتلقي على مستوى البنية الكلية للقصص، والتركيز على الشكل او التكنيك في المقام الاول أمر متوقع من الكاتب في بداية طريقه الفني وفي كتبه واصداراته الاولى، لكن هذا التركيز العالي الذي نجحت الكاتبة من خلاله في صياغة حبكة قصص المجموعة صياغة شعرية مدهشة يؤدي عادة إلى تركيز أقل على مستويين: الاول مستوى التواصل مع العمق الفني للشكل القصصي وضرب له مثالا بقصة الكاتب الكبير “يوسف إدريس” لحظة التي لا يمكن فهم بنيتها المدهشة خارج سياق الذائقة الرومانسية التي كانت سائدة فنيا وقت كتابة القصة وأدت كتابتها إلى تعديل وتطوير تلك الذائقة، اما المستوى الثاني فهو مستوى التواصل مع اعماق الواقع والشخصية القصصية بدون الاكتفاء بالنمط والقالب النفسي والاجتماعي.
وفي تحليله للقصص على خلفية هذا المدخل النقدي أضاف أن الكاتبة في قصة “بلاغ كاذب” اشتغلت على مفارقة أن تمثيل البطل لحالة اغماء غير حقيقية أدى به إلى موت حقيقي، مع الاكتفاء بالدهشة التي نتجت عن الحدث دون ان يتبين القاريء ما هو المعنى الكامن وراء تلك المفارقة الخارجية، وبالمثل في قصة “ألف مبروك” يتوقف القاريء عند حدود الدهشة من بطلها الذي اكتشف ان أولاده الاربعة من زوجته هم ابناء رجل آخر، دون أن تتسع دائرة الضوء القصصي ليكتشف القاريء لماذا حدث ذلك؟ وما الذي قاد الزوجة إلى فرض هذا الوضع العجيب، وهو ما تكرر في قصة “حرف ناقص” التي اعتمدت على مفارقة مسافة نفسية احدثتها مصادفة المسافة اللغوية بين كلمتي (أنثى) و (أنني) وقد نتجت في القصة عن خطأ كتابي، دون أن يختبر القاريء عمق الشعور النفسي الناتج عن هذه المسافة.
وقال الزهيري ان بالوسع الاستطراد بضرب العديد من الامثلة بتوالي قصص المجموعة، وهو ما يعكس اخلاص الكاتبة لصياغات الشكل القصصي ولو ادى الى اكتفائها بوضع المراقب الخارجي الذي لا يكشف عن الابعاد الواقعية للاحداث ولا الطبيعة النفسية للشخصيات، وهو ما يجعل القراءة مكتفية بالتالي بالحكم من الخارج أحكاما ذات طبيعة اخلاقية او وعظية لا علاقة لها بعمق العمل القصصي.
أما على مستوى التواصل مع الواقع والخلفيات الاجتماعية وسياقات الاحداث فقد اعطى مثلا لها من قصة “الفجر القادم” التي تدور حول نظرة ما تميل لمنح من يتعرضون للموت لقب شهيد، سواء اقترن موتهم بالحرب أو بالغرق أو بانهيار صخري أو بمشاجرة، واتكاء الاحداث على هذه النظرة مبررا لقيام ثورة في نهاية القصة قد يكون بعيدا تماما عن الواقع، إذ أن فكرة الاستشهاد تجعل الناس أكثر قدرية ورضاء بالموت وأقل رغبة في التفتيش وراء أسبابه الواقعية ومن ثم اقل قابلية للثورة عليه. بالمثل في قصة “العشاء الاخير” لا يدرك القاريء الاسباب الكامنة وراء رضاء الزوج بأن يقتسم زوجته مع عشيقها قبل أن تعاجله القصة بالنهاية المدهشة وهي قتل الزوج على يد الزوجة وعشيقها رغم ذلك. وهو ما يمنح القاريء احساسا غامضا او عبثيا او مفارقا تجاه واقعية احداث القصص وأبطالها.
وختم عصام الزهيري كلمته بالقول انه من الواضح اننا امام كاتبة متمرسة في صياغة الشكل القصصي المثير والمدهش للقاريء، وفي انتظار أن تستخدم الكاتبة خبرتها وادواتها الفنية بتمامها في تحقيق تواصل فني اعمق مع الشكل القصصي من جهة ومع واقع شخصيات واحداث قصصها من الجهة الأخرى.

ثم بعد ذلك انتقلنا الى مداخلات الساده الحضور
الاديب نادي جاد
الشاعر محمد شاكر
الشاعر محمود جمعه
الشاعره عبير العطار
الشاعره وفاء علي
الأستاذ سامي حنا
الشاعر محمود يحيي

والجدير بالذكر بانه في خطوه جديده للثقافه العامه تم استخدام لغة الإشاره في الندوه والتي قام بها
خبير لغة الاشارة د كرم العجماوي والذي جاء خصيصا لترجمة الندوة لوجود ضيوف من ذوي لااحتياجات الخاصه و الذين أعجبتهم الندوة والحوار جدا

Ahmed El sayed

Learn More →
%d مدونون معجبون بهذه: