كتبت…زيزي صلاح
عندما نفقد الشغف، ونفقد الإحساس بطعم الأشياء من حولنا، بل نفقد طعم الحياة نفسها، يصبح الإحساس ثقيلاً وقاتلاً. في تلك اللحظات نميل إلى الوحدة، لا هروبًا من الناس بقدر ما هو بحث عن هدوء مفقود. تصبح العزلة مؤنسًا مؤقتًا، ونغرق في حديث طويل مع النفس، ونفقد الرغبة في كل شيء… حتى في الحياة ذاتها.
في هذه الحالة لا نجد راحة حقيقية، فالأيام تمضي ببطء، والروح مرهقة، والقلب مثقل بأسئلة بلا إجابات. لكن وسط هذا الضيق، يبقى هناك سبيل واحد للنجاة من هذا الإحساس القاتل: اللجوء إلى الله.
مع الله، يتحول الثقل إلى طمأنينة، والضيق إلى سكينة، والوجع إلى يقين بأن ما ضاع يمكن أن يُسترد. فحين نضعف، يقوّينا، وحين ننكسر، يجبر خواطرنا، وحين نفقد الشغف، يعيد للروح نورها بهدوء لا يشعر به إلا من طرق بابه صادقًا.
حقًا، لا ملجأ من الله إلا إليه.
ومهما طال فقد الشغف، فإن العودة إلى الله هي بداية عودة الحياة نفسها.
. بقلم زيزي صلاح
![]()

