ما الذي تبحث عنه المرأة بعد أن تتجاوز زمن الكلمات؟حين يصبح الفعل معيار الحب الحقيقيمقالة بريد الجمعة. بقلم: د. علياء رمزي – وزيرة السعادة

لا تعود المرأة الناضجة تنبهر بالكلمات وحدها؛ فقد تعلّمت من التجربة أن جمال الحديث لا يضمن صدقه، وأن الوعود لا تكتسب قيمتها إلا حين تؤكدها الأفعال. لذلك لا تقيس الرجل بما يقوله عن الحب، بل بما يفعله حين يحتاج الحب إلى حضورٍ ومسؤولية ووفاء.

هي لا ترفض الرومانسية، ولا فقدت رغبتها في أن تُحَب وتُقدَّر، لكنها أصبحت أكثر وعيًا بما تحتاج إليه فعلًا: علاقة تمنحها الأمان، ورجلًا يثبت اهتمامه في المواقف اليومية، ويحافظ على كلمته، ويحترم مشاعرها وحدودها. بالنسبة إليها، لم تعد القصيدة دليلًا كافيًا على الحب، بل صار السلوك المستمر هو المعيار الأوضح لصدقه.

لقد أدركت أن الكلمة التي لا يسندها فعل تظل ناقصة، وأن الوعد الذي لا تحميه المواقف قد يتحول إلى خذلان مؤجل. ومن هنا يبدأ نضجها العاطفي: أن تصغي إلى الكلام، لكنها لا تمنحه ثقتها كاملة إلا حين تراه متجسدًا في الواقع.

Loading

أحمد السيد

Learn More →