كتبت..زيزي صلاح
سلوك الناس في المواصلات العامة
في المواصلات العامة بنقابل يوميًا سلوكيات كتير، بعضها بقى مألوف لدرجة إننا اتعودنا عليه، رغم إنه في الحقيقة غير لائق ومزعج، وبيعكس صورة مش حلوة عننا كمجتمع.
افتقدنا كتير لقيم النخوة والشهامة؛ بقى عادي نشوف كبار سن واقفين، أو سيدة حامل، أو أم شايلة طفل، ومن غير ما حد يفكر يقوم من مكانه أو حتى يراعي تعب غيره. كل واحد قاعد في حاله وكأن اللي حواليه مش موجودين.
ومن أكتر السلوكيات اللي تعدّت كل الحدود، المكالمات التليفونية في المواصلات العامة. ست تقعد تحكي مشاكلها وأسرار بيتها بصوت عالي، كأنها قاعدة وسط أهلها، والكل سامع، ومش بعيد كمان يبقى في تعليقات من اللي حواليها، فتتحول الخصوصية لحكاية على الملأ.
أما بالنسبة لبعض الرجالة، فحدث ولا حرج: صوت عالي، ألفاظ خارجة، وعدم أي اعتبار لوجود ستات أو بنات. قلة ذوق، وقلة احترام للمكان وللناس، وسلوك لا يليق بأي إنسان واعي.
زمان كانت الست هي اللي دايمًا تُتهم بكتر الكلام، لكن الحقيقة إن بعض الرجالة دلوقتي اتخطوا ده بمراحل، وبقى الصوت العالي والتدخل في كل شيء هو السمة الغالبة.
يا جماعة، لازم نفتكر إن المواصلات العامة مش بيوتنا، وإن اللي حوالينا مش أهلنا ولا أصحابنا. الخصوصية احترام، والهدوء ذوق، والكلمة الطيبة عنوان للتربية.
الأخلاق مش بتبان في البيوت ولا وسط القريبين، الأخلاق الحقيقية بتظهر وسط الغرب، في الزحمة، وفي الأماكن العامة. ساعتها بس نعرف إحنا مين بجد.
خلّيك فاكر دايمًا إن صوتك، وكلامك، وتصرفاتك، بتتكلم عنك قبل ما تتكلم انت. احترم نفسك… تحترمك الدنيا كلها.
بقلم زيزي صلاح
![]()

