بقلم / احمد السيد
حين نتحدث عن الفن الشعبي الأصيل، وحين نبحث عن من حفظ للذاكرة الشعبية هيبتها وللتراث الشعري نقاءه، يبرز اسمٌ واحد في سماء المنطقة الشمالية كنجمٍ لا يُخطئه النظر.. إنه الفنان الشعبي الكبير، فنان السعودية الأول، ابن الجوف البار، وابن دومة الجندل الأصيلة.
لم يكن مجرد فنان يؤدي أغنية، بل هو حارسٌ للتراث، ومؤرخٌ بصوته، وشاعرٌ بربابته. هذا الرجل الذي ترى في ملامحه أصالة البادية وكرم أهلها، لم يحمل الربابة آلةً للطرب فحسب، بل حملها رسالةً ومسؤولية، فنقل عليها حكايات الأجداد على أوتار ربابته.
أمهر عازفي الربابة.. مدرسةٌ بحد ذاته
يشهد له القاصي والداني في المنطقة الشمالية، وخاصة في الجوف، أنه من أمهر وأصدق عازفي الربابة على الإطلاق.
إذا أنشد، أنصتت المجالس. وإذا عزف، سكتت الأصوات احتراماً لذلك الوتر الذي يبكي ويفرح. إناملُه لا تعزف، بل تتحدث. وله أسلوبٌ خاص لا يُقلد، ونبرةٌ بدويةٌ أصيلة تعيدك إلى ليالي السمر حول النار، وهو يجلس بشموخه وهيبته التي تراها في الصورة، أمام النار التي تشبه دفء صوته.
أعمالٌ خالدة تحيي الموروث
- هبت هبوب الشمال – ربابة (ديسمبر 2024): نسمة شمالية باردة هبت على قلوبنا.
- يا جر قلبي – ربابة (ديسمبر 2024): آهٌ خرجت من وتره فلامست كل قلب.
- العيد – ربابة (2024): أثبت فيها أن الربابة للفرح أيضاً.
تحيةُ إجلالٍ لفناننا الكبير، ابن دومة الجندل، صوت الجوف الشجي، فنان السعودية الأول.
![]()

