المعنى الثاني : ( يكفيني ) أي يصرف عني . فإن أصابني هم أو غم أو فقد ألجأ إليه فهو حسبي يكفيني ويصرف عني ما أهمني ، يكفيني ما يضرني ، يكفيني ما يحاك ويدبر لي بليل وأنا عنه غافل ، يكفيني ويصرف عني حقد حاقد وحسد حاسد ومكر ماكر ، يكفيني فيهون كل شديد ، ويوسع كل ضيق ، ويفرج كل كرب ، وييسر كل عسر .
فهي قارب النجاة في خضم الحياة .
الجملة الثانية : ( ونعم الوكيل ) فتعني أن أحسن من وكلته شئوني وكل أمري هو الله ، ولما لا فهو الباقي وما سواه يفنى ، وهو القوي وكل ما سواه ضعيف .
هو وكيلي يكافئ من أعطاني ولم أستطع مكافأته ، ويعاقب من ظلمني ولم أستطع معاقبته ،
هو وكيلي فوضت إليه أمري ، وسلمت إليه نفسي ، ووجهت إليه وجهي .
وأطلب منه بإلحاح ألا يكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك ؛ لأنه أعلم بي مني ؛ ولأنه الخير الذي لا يأتي منه إلا كل خير ؛ ولأنه الرحيم الودود عطاؤه زيادة في النعيم ، ومنعه تقويم لأستقيم .
فكيف يخاف ؟ ومن أي شيء وأي شخص يخاف من كان الله حسبه ووكيله !!؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم ” الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل “
فهي حصن حصين ، ودرع متين ، ووقاية من أذى الظالمين المتكبرين .
![]()

