بقلم مجدي عاطف الشهيبي
بعيدًا عن صحة أو دقة الروايات المتداولة، فإن مجرد انتشار قصص تتحدث عن استغلال بعض الشباب لعلاقات متعددة مع فتيات صغيرات السن يفرض سؤالًا صادمًا: أين دور الأسرة؟
المشكلة الحقيقية ليست في شخص واحد بقدر ما هي في البيئة التي تسمح بتكرار مثل هذه الوقائع. عندما يتحول غياب الرقابة والتوجيه إلى أمر اعتيادي، تصبح النتائج أكثر خطورة من أي قصة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
لا يمكن لمجتمع أن يبني مستقبلًا قويًا إذا تُرك أبناؤه وبناته فريسة للاندفاع وسوء التقدير وغياب الوعي. فالمسؤولية لا تقع على طرف واحد، بل هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، مرورًا بالمدرسة، وصولًا إلى المؤسسات المعنية بالتوعية وحماية الشباب.
المطلوب اليوم ليس حملات غضب مؤقتة على الإنترنت، بل مواجهة حقيقية لأسباب المشكلة، وتشديد تطبيق القوانين على أي تجاوزات يثبت وقوعها، إلى جانب الاستثمار في التربية والتوعية وبناء الشخصية.
إن تجاهل هذه المؤشرات أو التقليل من شأنها لن يؤدي إلا إلى مزيد من الأزمات الاجتماعية في المستقبل. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات، وإنما ببناء أجيال واعية ومسؤولة وقادرة على تحمل تبعات أفعالها.
![]()

