بقلم…زيزي صلاح
اتقوا الله في القوارير:
كيف يعامل الزوج زوجته كما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم
أيتها الأزواج، هذه رسالة صادقة لبعضكم، لا أعمم، فهناك رجال يُرفع لهم القبعة لأخلاقهم واحترامهم. لكن هناك آخرون يحتاجون لتذكير… تذكير بأن زوجته ليست مجرد مرافق، بل نصف المجتمع، وسبب سعادة المنزل واستقراره.
كثير من الرجال يتعاملون مع زوجاتهم وكأنهن عار، يرفضون مناداتهن بأسمائهن أمام الناس، أو ينادونهن بأسماء الأولاد أو ألقاب غير مناسبة. سيدي الزوج، مهما بلغت مكانة زوجتك في عملها أو بين الناس، فإنها لا تُقارن بأمهات المؤمنين، ولا يجب أن يُسكت صوت قلبها أو اسمها.
الرسول كان ينادي زوجاته بأسمائهن ويلاعبهن، ويسابق السيدة عائشة أحيانًا ويترك لها الفوز أحيانًا أخرى، ويضحك معها ويشاركها لحظات الفرح والمرح. ذات ليلة، انقطع عقد السيدة عائشة رضي الله عنها، فانزعجت لذلك، فجمع النبي حبات العقد وأعادها لتدخل السرور على قلبها. أيها الزوج، هل تستطيع أن تتخيل أنك قد تُهمل مثل هذه التفاصيل الصغيرة التي تُدخل الفرح على قلب زوجتك؟
حتى الغيرة الطبيعية، فهي جزء من طبيعة المرأة. أم المؤمنين كانت تغار على زوجها، والرسول تعامل معها بحكمة ورحمة. فالغيرة ليست عيبًا، بل شعور طبيعي يحتاج إلى تفهم الزوج وحنانه.
أيها الزوج، لا تنكر دور المرأة في الحياة، فهي نصف المجتمع، وهي التي تمنح الحياة طعمًا ومعنى. وجودها ضروري كما وجودك، وهي تتحمل أعباء كثيرة، وتستطيع التأقلم مع الحياة بمفردها إن اضطر الأمر. فاحترامها، تقديرها، والاعتناء بسعادتها ليس رفاهية، بل واجب.
وفي النهاية، دعونا نتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم «اتقوا الله في القوارير». الزوجة أمانة، واللطف والرحمة والاحترام طريق السعادة في البيت، والاستقرار في الحياة الزوجية.
![]()

