كتب…جمال شبيب
نشرت صحيفة ( الأخبار ) الصادرة في بيروت أن الرئاسة اللبنانية تلقّت في الأيام الماضية، عبر قنوات التواصل على مستويات متعددة بين القاهرة وبيروت، رسائل واضحة حول آليات التفاوض مع إسرائيل، هي أقرب إلى نصائح وتحذيرات مما قد تحمله المرحلة المقبلة من تداعيات مؤكدة، إذا استمرّ الأداء اللبناني في التفاوض على ما هو عليه.
واستنادا إلى مصادرها أكدت ( الأخبار ) أن المقاربة المطلوبة تقوم على العمل ضمن عدة مسارات متوازية، أبرزها السعي إلى الحصول على التزام أميركي صريح بوقف أي عمليات عسكرية على الأراضي اللبنانية، مقابل الموافقة على إطار تفاوضي ذي طابع أمني، يتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من لبنان. كما شددت هذه الرسائل على رفض قاطع لأي محاولة لفرض نزع سلاح حزب الله بالقوة العسكرية، عبر الجيش اللبناني، سواء حالياً أو في أي مرحلة لاحقة.تجنبا لأي فتنة داخلية تقود إلى حرب أهلية مشؤومة لبنان في غنى عن الوقوع في ويلاتها. وشدّدوا على ضرورة توجيه الجهود نحو تسليح الجيش وتعزيز قدراته بما يمكّنه من حماية الحدود، وعدم زجّه في مواجهة مع حزب الله.
ورأت مصادر مصرية وفقا «للأخبار» إن ما نُقل من واشنطن حول الاتفاق المرتقب بين لبنان وإسرائيل لا يتضمّن ضمانة أميركية حاسمة بوقف الهجمات في عمق الأراضي اللبنانية، على اعتبار أنّ إسرائيل ستحتفظ بحق «الدفاع عن النفس» في مواجهة ما تعتبره تهديدات داخل الأراضي اللبنانية.
ورغم تأكيد القاهرة ضرورة الوصول إلى صيغة توافقية تنهي الحرب بشكل نهائي، فإن المقاربة الأميركية، وفق المصادر نفسها، تنطلق من فرضية استمرار المخاطر الأمنية وضرورة التعامل معها. وفي موازاة ذلك، لا يزال الغموض يلفّ طبيعة التسليح الذي يُفترض أن يُقدَّم إلى الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة.
ويؤكد مراقبون في بيروت أن القاهرة تخشى أن يدخل لبنان في أتون حرب أهلية طاحنة فيما لو تابعت الحكومة اللبنانية طريقها باتجاه فرض صدام داخلي بينها وبين الحزب الذي يمثل مع حركة أمل المكونات الرئيسي للشيعية اللبنانيين.
وتحرص القاهرة على متابعة الملف اللبناني مستفيدة من رصيد علاقاتها التاريخية الوثيقة مع مختلف أطياف الشعب اللبناني. وتحظى الدبلوماسية المصرية بثقة جميع القوى المحلية والاقليمية والدولية المؤثرة ما يمكنها من القيام بدور الراعي الصالح والحقيقة الحاضر دائما لتقديم كل عون ممكن للبنان حكومة وشعبا.
![]()

