كتب…جمال شبيب
قصص الحرب الإسرائيلية على لبنان وجنوبه لا تنتهي ومن أغرب هذه القصص قصة حسان الرجل “المبروك” في بلدة حروف الجنوبية.
حسان عياش الرجل الذي خرج قبل أيام من تحت الأنقاض في بلدة (حاروف) في الجنوب قصة قديمة هي أغرب من الخيال يحفظها أهل بلدته ويتناقلونها جيلا بعد جيل.
تريثت في كتابتها حتى تأكدت من الخبر من اكثر من مصدر.
حسان أو “برَكة ضيعة حاروف” هو رجل “مبروك”. يحبه كل أبناء قريته وقد أخبرني بعضهم انهم كانوا يستوقفونه ويطلبون منه أحياناً أن يدعوا لهم بالخير، ويرفع الرجل الطيب الدعاء عن طيب خاطر.
..ولحسان صاحبنا حب عتيق للبذة العسكرية، يرتديها كان بشكل شبه دائم وندر أن تسأل أحد من ضيعته كيف يتذكره إلا وخرج لك بذكره إياه في اللباس العسكري. في العام 1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي حصلت مواجهة بين عياش وبين جنود الاحتلال.
ذات يوم من أيام ال١٩٨٢ كان عياش يسير في طرقات بلدته متبخترا ببذته العسكرية والمحتل الإسرائيلي يراقبه متوجساً.
“توقفّ” أمره أحد الجنود فأبى عياش الامتثال للأمر غير مفكر بعواقب ذلك.
..و البذة التي عشقها جعلت جنود الاحتلال يظنون أنهم أمام مقاتل شرس يتهيأ لأمر ما فأطلقوا عليه النار!!! أصيب عياش، تسلل الموت إليه، ونُقل إلى المستشفى في حال حرجة.. ثم نجا بأعجوبة…
واليوم في حرب الاسرائيلي الأخيرة على لبنان خرج حسان عياش من تحت الردم في نجاة هي الثانية له.. حيث تهدم عليه منزل يسيط كان يؤويه في شيخوخته إثر قصف اسرائيلي غادر طال بلدته الجنوبية في مواجهة مع إسرائيل هي الثانية له .
كم يحمل من اسمه حسان عياش “عيّاش”! ف..عِش باذن الله يا أيها الجنوبي !
ستبقى قصة الرجل المبروك حسان عياش الذي خرج من تحت الأنقاض في بلدة حاروف في الجنوب قصة رجل عصي على الموت الذي نجا منه مرتين.. قصة أغرب من الخيال سيحفظها أهل بلدته ويتناقلونها جيلا بعد جيل..
![]()

