كوب قهوة سادة .. حكاية حارة المنيرهقصة قصيرة

تأليف محمد تمام

في زاوية منسية من حارة “المنيرة”، كان “الشيخ مبروك” يجلس كل مساء على مقعده الخشبي أمام المقهى، يرتشف كوباً من القهوة السادة، ويطلق لعقله العنان. لم يكن مبروك دجالاً بالمعنى المعروف، بل كان رجلاً واسع الخيال، يحب أن يكون محط الأنظار.
ذات ليلة، ومن باب التسلية والوجاهة، أطلق كذبة صغيرة. نظر إلى بيوت الحارة القديمة وقال بصوت خفيض ملؤه الأسرار:
— “هل تعلمون؟ تحت هذه الحارة، وتحديداً أسفل صخرة الطاحونة القديمة، يمتد سرداب ملكي من عهد المماليك، مترع بصناديق الذهب والياقوت.. لكنه مرصود لا يفتحه إلا رجل نقي السريرية!”
في الأيام الأولى، كان مبروك يبتسم في سره وهو يرى نظرات الدهشة في عيون الجالسين. ولكي تكتمل الحبكة، بدأ يزين كلامه؛ فراح يصف نقوش الصناديق، ورائحة البخور العتيق المنبعث من الشقوق، ويسرد حكايات وهمية عن أجداده الذين حرسوا السرداب. كانت كلماتُه منمقة، مغلفة ببلاغة آسرة وزينة من القول سحرت الألباب.
مع مرور الأشهر، وتكرار الحكاية يومياً، حدث أمر غريب.. انمحت الحدود في عقل مبروك بين الحقيقة والخيال. تكراره المستمر للكذبة غسل دماغه أولاً! أصبح يستيقظ في الليل وهو يؤمن حقاً بأن الذهب يقبع هناك، وبأن الأجداد اختاروه هو دون غيره. أعمته “زينة القول” وبهرجته عن رؤية الحقيقة العارية: أنه هو من اخترع القصة من عدم!
هنا، تحركت الحارة. تجمهر حوله صنفان: الأحمق الذي قاده الجهل وحلم الثراء السريع لتصديق كل كلمة، والمنتفع الذكي الذي عرف كيف يستغل الموقف.
تقدم “المعلم برعي” صاحب العقارات في الحارة، وهو رجل براغماتي يعرف من أين تُؤكل الكتف. لم يكن يهمه إن كان الذهب موجوداً أم لا، بل همه استغلال هوس الناس. وقف برعي بجانب مبروك وقال للناس:
— “الشيخ مبروك بركة الحارة، وكلامه حق! ولأن السرداب يحتاج إلى مصاريف للبخور وقراءة العزائم لفك الرصد، فقد قررنا فتح باب التبرعات والمساهمة!”
انقاد الناس بحماقة خلف الوهم المزين، وبدأوا يجمعون الأموال من أقواتهم ويقدمونها للشيخ مبروك وللمعلم برعي. أما مبروك، الذي كان في البداية مجرد هاوٍ للحكايات، فقد صدق كذبته تماماً ورأى في أموال الناس وتصفيقهم “تفويضاً إلهياً” وشهادة على صدقه.
استغل مبروك وبرعي حماقة الناس؛ الأول استغلهم بدافع النرجسية وعماء البصيرة بعد أن صدق وهمه، والثاني استغلهم بدافع الجشع والمنفعة الحقيقية. واستمر الجميع يحفرون حول الطاحونة يوماً بعد يوم، يغوصون في الوهم، بينما كان الذهب الوحيد يتجمع في جيوب المنتفعين، على حساب حارة كاملة سُلبت عقولها وأموالها بكذبة صُدّقت وتزيّنت.
غاصت الحارة في غسق شديد الوطأة، بينما كانت قهوة “المنيرة” تضج بأنفاس الرجال والدخان المتصاعد من النراجيل. في الركن الأقصى، تربع “عم مبروك” على دكته الخشبية، يطوق كفاه كوب القهوة السادة كأنه يقبض على سر كوني. لم يكن مبروك خبيثاً، بل كان رجلاً أدركه المشيب وهو يبحث عن مهابة لم يجدها في قصر قامته أو قلة حيلته، فرزقه الله لساناً يقطر شهداً، وخيالاً ينسج من الفراغ قصوراً.
بدأ الأمر كله بغواية عابرة؛ كلمة ألقاها ذات مساء ليلفت انتباه الجالسين:
— “صخرة الطاحونة المهجورة ليست مجرد حجر.. تحتها ينام التاريخ برصده وذهبه.”
في البداية، كان يعرف أنه يكذب. كان يرى وميض الدهشة في العيون فينتشي كبرياؤه. ولكي يحمي كذبته من الموت، بدأ يكسوها بزينة من بليغ القول؛ صار يصف ليلى المماليك بعبارات تشبه الشعر، يتحدث عن الياقوت الأحمر الذي يضيء السرداب كالجمر، وعن بخور “الطقش المغربي” الذي تفوح رائحته من شقوق الأرض عند انتصاف الشهر العربي. صاغ حكاياته بسبك أدبيّ محكم، وبهرج الكلمات حتى صار لها رنين يسلب اللب.
لكن الكذبة المكررة كانت كائناً حياً ينمو ويتوحش. مع كل ليلة يعيد فيها سرد الحكاية، كان مبروك يبتلع جزءاً من الطُعم الذي صنعه بيده. انمحت الحدود في عقله بين الوعي والوهم. تكراره اليومي غسل ذاكرته القديمة؛ وبات يستيقظ الفجر فزعاً، متوهماً أنه يسمع قعقعة سيوف الحراس تحت الأرض! أعمته زينة كلامه وبلاغته عن حقيقة أنه هو الخالق والمدير لهذا الزيف، فصار أول المؤمنين بقداسة نفسه وسردابه.
حينها، تحركت الحارة بجميع أطيافها، وظهرت المعادلة البشرية على حقيقتها.
انقاد صنف “الأحمق” مغمض العينين وراء بريق الكلمات. كان أولهم “عبده الفران”، الرجل الطيب الذي أضناه الشقاء وراء بيت النار؛ صار يترك عجين الفجر ليجلس تحت قدمي مبروك، باسطاً كفيه كالمأخوذ، يحلم بقطعة ذهب واحدة تخرجه من جحيم الفرن. ومثله كانت “أم السعد”، التي باعت قرطها الذهبي الوحيد لتشتري به بخوراً قدمته لمبروك وهي تبكي، آملة أن يفتح الرصد لتزوج بناتها اليتيمات. لقد أراد الناس هذا الوهم، تمنوه وطلبوه هرباً من واقعهم المرير، فعميت أبصارهم عن أي منطق.
وفي المقابل، استيقظت غريزة الصنف الآخر: “المنتفع”. تربع “المعلم برعي” بكرشه الضخم وجلبابه السكروتي في قلب المشهد. برعي لم يكن أحمقاً ليصدق وجود الذهب، لكنه لمح في عيون الناس هوساً يصلح للتجارة. التفت إلى مبروك الذي غاص في وهجه ونرجسيته، وقرر أن يستغل هذا العماء الجماعي.
أمسك برعي بزمام الحبكة، وجمع أهل الحارة عند صخرة الطاحونة، وصاح بصوت جهوري:
— “يا أهل المنيرة! الشيخ مبروك رجل تجلى له السر، لكن الحفر يتطلب عمالاً ومعدات، وفك الرصد يحتاج ذبائح وبخوراً نادراً.. من أراد منكم نصيباً من الخزانة، فعليه بالمساهمة الآن!”
تحت تأثير الحماقة المستسلمة وسحر القول الذي لا يزال مبروك يرسله في هذيانه المقدس، تدفقت الأموال. بادر “سيد السقا” بتقديم مدخراته، ورهن “حسن الميكانيكي” ورشته الصغيرة ليشارك في شرف الحفر.
تحولت الحارة إلى خلية نحل مجنونة. الرجال يحفرون الفأس تلو الفأس حول الطاحونة، والنساء يزغردن مع كل حجر كبير يُرفع من الأرض. ومبروك يقف بينهم كالملك المتوج، يرتدي عباءة جديدة أهداها له برعي، ينظر إلى عرق الرجال وتصفيقهم فلا يرى فيه دجلاً، بل يراه “حقاً مبيناً” وتفويضاً لصدقه الذي لا يشوبه شك. لقد عميت بصيرته تماماً بالزينة والنرجسية، فاستغل تهافتهم ليستزيد من الهيبة والمال، بينما كان برعي يقف في الخلف، يحصي الأموال الحقيقية التي تُجبى من جيوب الفقراء ويضعها في كيسه القماشي.
وفي ليلة من ليالي الخريف، انبعث صوت اصطدام قوي. ضربت فأس “عبده الفران” عمق الأرض، فتدفقت مياه مجاري قديمة آسنة، غمرت الحفرة وجرفت معها آمال الحارة، بينما بقيت الصخرة راسخة لم تتحرك، وبقي السرداب وحشاً وهمياً التهم عقولهم وأقواتهم، تاركاً إياهم في العراء.. بعد أن تواطأ كذب الواهم، مع جشع المنتفع، وحماقة المستسلم.
لم تكن تلك المياه الآسنة التي تدفقت لتنهي الحكاية، بل كانت الشرارة التي فجرت الطور الأخير من جنون الحارة.
وقف “المعلم برعي” فوق الركام، يمسح حذاءه الذي تلوث بالماء الآسن، وفي عينيه لمعة ذئب لم يشبع بعد. نظر إلى الوجوه الواجمة، إلى “عبده الفران” الذي جثا على ركبتيه يبكي فأسَه المكسورة، وإلى “أم السعد” التي كانت تولول وهي تنظر إلى الفراغ. لمح برعي بوادر الصحوة في عيونهم، والصحوة تعني الخراب لجيوبه؛ فالتفت سريعاً نحو الدكة حيث يجلس “عم مبروك” الشاحب، الذي هزته المفاجأة للحظات.
غمز برعي لمبروك خفية، وهتف بصوت شق سكون الصدمة:
— “الله أكبر! هذا ليس ماء مجاري يا أهل الحارة.. هذا ’موانع الرصد‘! إنها الحيلة الأخيرة لحراس السرداب لكي يطردونا عن الذهب.. أليس كذلك يا شيخ مبروك؟!”
ترددت الكلمة في أذن مبروك. لثوانٍ معدودة، واجه مبروك الحقيقة العارية؛ الحفرة فارغة، والقصة نكتة أطلقها في ليلة تجلٍّ. لكن النظر إلى وجوه الناس المنتظرة، وإلى هيبته التي أوشكت أن تسقط في الوحل، كان أشد قسوة من الموت. عادت “زينة القول” لتلتف حول عقله وتعميه؛ بلع ريقه، وانتصب قامته، وتحركت في داخله النرجسية العمياء التي غسلها التكرار على مدى أشهر، فقال بنبرة تجمع بين الجلال واليقين:
— “نعم.. هو كذلك! إنه رصد الماء الأسود.. يحتاج إلى قرابين أعظم، وبخور ’اللبان الذكر العمودي‘ الذي لا يُجلب إلا من أقاصي بلاد المغرب بآلاف الدنانير!”
هنا، بلغت الحماقة ذروتها، وتواطأت مع غواية الأمل الزائف.
لم يقل الناس “لقد خُدعنا”، بل تدافعوا هرباً من حقيقة أنهم أضاعوا مدخراتهم في الفراغ. تقدم “حسن الميكانيكي” بخطى مرتعشة، وخلع خاتم زواجه وألقاه في حجر مبروك قائلاً: “خذه يا شيخنا وفك هذا الحصار”. وتتابع الناس، من باعت ما تبقى من مصاغها، ومن اقترض بالربا ليشتري سهماً في “بخور المغرب”.
استغل مبروك وبرعي هذا التهافت الجنوني؛ برعي كان يجمع الأموال الحقيقية ويخفيها في خزنة دكانه، ومبروك يقضي ليله يخلط مساحيق عادية من العطار ويطلق عليها أسماءً رنانة، وقد تعاظم إيمانه بنفسه حتى أصبح يرى في غبار البخور المتصاعد ملائكةً تحرسه!
استمر الحفر شهراً آخر، تحولت فيه الحارة إلى وادٍ من الحفر والركام، والروائح الكريهة تزكم الأنوف، والبيوت القديمة بدأت تتصدع جدرانها من كثرة النبش في أساساتها.
وفي فجر ليلة شديدة البرودة، حدث المحظور.
تصدع جدار بيت “أم السعد” العتيق جراء الحفر الجائر تحت أساسه، وانهار السقف فجأة محدثاً دويّاً زلزل أركان الحارة. خرج الناس يصرخون في عتمة الفجر، يبحثون عن مبروك ليجد حلاً بركاته، ويبحثون عن برعي ليقودهم.
لكن المقهى كان مهجوراً، ودكان برعي كان مغلقاً بقفل حديدي كبير. لقد اختفى المعلم برعي تماماً في جوف الليل، حاملاً معه حقائب المال التي جمعها من عرقهم وحماقتهم، تاركاً خلفه الرماد.
أما “عم مبروك”، فلم يهرب.
حين هرع الناس إلى بيته الصغير، وجدوه يرتدي عباءته المزركشة، ويجلس في وسط الغرفة محاطاً بأكوام من التراب والبخور المشتعل. كانت عيناه شاخصتين نحو السقف، يشير بسبّابته المرتعشة إلى الأرض وهو يهذي بكلمات غير مفهومة: “الذهب يلمع.. الحراس يفتحون الباب.. أنا الملك.. أنا الملك!”.
لقد فرّ المنتفع بالغنيمة، وبقي الواهم ضحيةً لكذبته التي تزيّنت في عقله حتى أفقدته آخر ما يملك: عقله. ووقفت الحارة في العراء، بلا مال وبلا بيوت، تنظر إلى حفرة مجارٍ واسعة، صنعوها بأيديهم.. يوم أن صدقوا كذبة، وأعماهم بريقها عن رؤية الحق.
مرت ثلاثة أشهر على تلك الليلة الفاجعة. انقشع غبار السقف المنهار، لكن هواء الحارة ظل محملًا برائحة “اللبان الذكر” المحترق، كأنها تميمة عنيدة ترفض المغادرة. الحفرة الكبيرة التي حفرها الرجال بأظافرهم وفؤوسهم حول الطاحونة لم تعد تبحث عن سرداب المماليك، بل تحولت إلى بركة راكدة تعكس صفحة السماء الرمادية، وصارت شاهده على “مقبرة الأحلام” التي دُفنوا فيها أحياء.
أما “عم مبروك”، فقد نقلوه إلى حجرة ضيقة في مشفى السرايا الأصفر بـ “العباسية”. لم يعد يتحدث إلى أحد؛ يجلس طوال النهار مستنداً بظهره إلى الجدار البارد، يطوق كفيه حول كوب فارغ كأنه ما زال يرتشف قهوته السادة على دكة المقهى. انطفأ لسانه الذي كان يقطر شهداً، وبقيت عيناه شاخصتين نحو الفراغ، تبحران في سراديب لا يراها غيره. لقد منحه جنونه الفاخر حصانة كاملة ضد الندم؛ فالملك الوهمي لا يتنازل عن تاجه حتى لو كان من قش.
وفي الحارة، بدأت المأساة تأخذ مجرى آخر.. مجرى الوعي الذي يولد من رحم الوجع.
عاد “عبده الفران” إلى بيته الناري بظهره المنحني، لكن ضربات فأسِه على العجين صارت أكثر قسوة، كأنه يفرغ شحن غضبه من نفسه قبل كل شيء. لم يعد يلتفت إلى الوراء، بل صار يحذر صبيته الصغار كلما سمع أحدهم يبالغ في وصف حلم أو حكاية: “إياكم وزينة الكلام.. الذهب لا ينبت في الأرض، الذهب يخرج من عرق الجبين وسخونة الفرن”.
أما “أم السعد”، التي فقدت سقف بيتها وقرطها، فقد أوتها نساء الحارة في بيوتهن. لم تعد تبكي، بل تحولت في عيون الجميع إلى “ضمير الحارة الحي”. صارت تجلس عند مدخل الزقاق، تغزل الصوف بعينين حادتين كالصقر. وكلما مر غريب بالحارة يحمل وعوداً براقة أو يبيع كلاماً منمقاً، ترفع يدها المغزولة بالعروق الزرقاء وتشير إلى بركة الطاحونة الراكدة، وتقول بصوت أجش يسمعه القاصي والداني: “اسألوه أولاً.. هل يعرف الطريق إلى سرداب برعي؟”
“حسن الميكانيكي” نجح في استرداد ورشته الصغيرة بعد معركة قانونية طويلة مريرة أكلت ما تبقى من حيلته، لكنه خسر خاتم زواجه للأبد. صار يشتغل في صمت، يرفض أن يستمع إلى مذياع أو يتجاذب أطراف الحديث مع الزبائن. صار يرى في كل كلمة منمقة “فخاً” ينصب لعقله، وفي كل بليغ قول “غشاوة” تريد أن تسلب منه فجره.
انتهت صناعة الوهم في حارة المنيرة، واختفى “المعلم برعي” بأمواله في زحام العاصمة الصاخب، يشتري بها عقارات جديدة في حارات أخرى لا تعرف قصته، ليعيد الكرة بـ “مبروك” آخر وحماقة جديدة.
لكن المنيرة نالت كفايتها من الدرس؛ لقد دفعوا الثمن غالياً جداً، من بيوتهم وأقواتهم وعقولهم، لكنهم تعلموا في النهاية كيف ينظرون إلى الأشياء بحقيقتها العارية دون مساحيق. لم يعد في الحارة مكان لـ “زينة القول”، وصارت العبارة القديمة التي صاغتها مأساتهم تُكتب بحبر خفي على جدران البيوت المتصدعة:
“إن من يحفر الأرض وراء وعود الكلمات، لن يجني في النهاية إلا ماء المجاري الأسود.. فالحق لا يحتاج إلى زينة، والباطل لا يثبته ألف تكرار.”

Loading

أحمد السيد

Learn More →

بيانات حكومية

2 Minutes
أخبار محليه اخبار مصر المرأه والجمال بيانات حكومية توك شو ثقافه ثقافه وفن رجال ونساء فن
لجنة الثقافة والفنون بالمجلس القومي للمرأة تنظم ندوة”رسائل نساء أكتوبر” بقلم ليلى حسين
6 Minutes
أخبار محليه أقتصاد اخبار مصر اخر الاخبار بيانات حكومية
تعرف بالتفصيل على الـ28 فرصة استثمارية واعدة المحددة من وزارة الصناعة بهدف تعميق التصنيع المحلي وتلبية احتياجات السوق بقلم ليلي حسين
1 Minute
أخبار المحافظات أخبار محليه أقتصاد اخبار مصر بيانات حكومية
وزيرا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتربية والتعليم والتعليم الفنى يشهدان توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة ” إتش بى – مصر” بشأن تنفيذ البرنامج العالمى الخاص بأكاديمية إتش بى للابتكار والتعليم الرقمى HP IDEA فى مدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية بجميع محافظات الجمهوريةبقلم ليلى حسين
0 Minutes
أخبار محليه أقتصاد اخبار مصر بيانات حكومية
بمناسبة اليوم العالمي للبريد‏36.8 % زيادة في قيمة المبالغ المودعة في صندوق توفير البريد عام 2024 / 2025 بقلم ليلى حسين ‏