بقلم / محمد فرج الله الشريف
بعد ما آلت إليه الأحداث في وطننا العربي وأخص إخواننا في الخليج ،
أتمنى أن ما يحدث لدول الخليج الآن أن يكون فقط العملية الجراحية التي لابد منها لمريض أفسد جسده بيده ،
وأسرف على نفسه ،
وانتهك نعم الله عليه ،
أنفق المال الوفير الذي منحه الله إياه دون جهد أو تعب فيما لا ينفع ولا يفيد :
بنى الفنادق ولم يبن الخنادق ،
صنع لاعبين وفرقا رياضية ولم يصنع جيشا يحمي الأرض ويصون العرض ،
أقام قواعد عسكرية للأعداء على أرضه بدلا من أن يقيم ثكنة عسكرية لنفسه .
فرط في ثوابته وقيمه ليرضي عدوا خسيسا جبانا .
أقام عروضا ترفيهية خليعة بدلا من أن يقيم عروضا عسكرية ترهب الأعداء وتخيف المتربصين .
استثمر في الحجر ولم يستثمر في البشر .
أيا إخواني في العروبة يؤلمني ما يؤلمكم ، ويشقيني ما يشقيكم ولكن لعل تلك العملية الجراحية طهور وشفاء ،
طهور نعود بعده أصحاء ، نميز العدو من الصديق ، نستثمر نعم الله فيما يرضي الله ، نبني بلادنا ونتمسك بثوابت ديننا ، نعد ما استطعنا من قوة ترهب أعداءنا .
![]()

