بقلم ..مجدي الشهيبي
يؤدي الإعلام دورًا محوريًا في نقل الأخبار وتوعية المجتمع، ويُعد أحد أهم وسائل التأثير في الرأي العام. ولذلك يُوصف بأنه “السلطة الرابعة” لما يمتلكه من قدرة على كشف الحقائق ومراقبة أداء المؤسسات. إلا أن هذا الدور قد يتغير عندما يفقد الإعلام استقلاليته ويصبح خاضعًا لمصالح سياسية أو اقتصادية أو غيرها.
فعندما تُقدَّم المعلومات بصورة منحازة، أو تُنشر أخبار غير دقيقة، أو تُخفى بعض الحقائق لتوجيه الرأي العام، يتحول الإعلام من وسيلة لخدمة المجتمع إلى أداة لخدمة أجندات ومصالح محددة. ويؤدي ذلك إلى تضليل الجمهور، وإضعاف الثقة بالمصادر الإعلامية، وزيادة الانقسام داخل المجتمع.
ويرى خبراء الإعلام أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب الالتزام بأخلاقيات المهنة، وفي مقدمتها الدقة، والموضوعية، والتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، مع احترام حق الجمهور في الوصول إلى أخبار موثوقة ومتوازنة.
وفي عصر الإعلام الرقمي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت مسؤولية المتلقي لا تقل أهمية عن مسؤولية الصحفي، إذ ينبغي التحقق من الأخبار وعدم المساهمة في نشر الشائعات أو المعلومات المضللة.
واخيرا يبقى الإعلام أداة قوية يمكن أن تساهم في بناء المجتمعات ونشر الوعي عندما يلتزم بالمهنية والاستقلالية كما يمكن أن يصبح وسيلة للتضليل إذا ابتعد عن الحقيقة وخضع للمصالح الضيق
![]()

