كتبت..سمية النحاس
أعلن المعهد العالي لترجمات الفنون والآداب والوسائط الفنية التابع لأكاديمية الفنون ، وذلك تحت إشراف الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة ، الدكتورة نبيلة حسن رئيسة الأكاديمية ، عن إضافة اللغة الصينية ضمن مساراته التخصصية اعتباراً من العام الدراسي المقبل ، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها على مستوى معاهد الترجمة الفنية في المنطقة العربية .
وأوضحت الدكتورة إيناس عبد الخالق، عميدة المعهد ، أن هذا القرار جاء استجابةً لتحولات جوهرية في مشهد صناعة الإنتاج الإعلامي والفني العالمي ، في ظل الحضور الصيني المتنامي على منصات البث الدولية وفي مشاريع الإنتاج المشترك ، مما رفع الطلب بشكل ملحوظ على مترجمين متخصصين في نقل المحتوى الفني بين العربية والصينية في اتجاهيه .
وأضافت أن المعهد يعمل حالياً على استقطاب كوادر أكاديمية متخصصة ، وتصميم مناهج تراعي الخصوصية البصرية والجمالية للإنتاج الفني الصيني ، على أن يشمل التدريب الدوبلاج والترجمة السمعية البصرية إلى جانب الترجمة الأدبية .
وتأتي هذه الخطوة امتداداً طبيعياً لمسيرة المعهد الذي يُعدّ الأول من نوعه في الشرق الأوسط ، بجمعه تحت سقف أكاديمي واحد تخصصات الترجمة الأدبية والدوبلاج والترجمة السمعية البصرية ولغة الإشارة .
وكان المعهد قد رسّخ حضوره باللغات الأوروبية الكبرى قبل أن يفتح اليوم نافذة جديدة نحو الشرق ، ليؤكد أن رسالته لا تقف عند حدود جغرافية أو ثقافية بعينها .
وتعكس هذه الإضافة رؤية أكاديمية واسعة تؤمن بأن الترجمة الفنية ليست مجرد نقل للألفاظ ، بل هي فعل حضاري يحمل روح المعنى الفني كاملاً من لغة إلى أخرى ، ومن ثقافة إلى ثقافة ، ولا يُبنى هذا الجسر إلا بأيدٍ أكاديمية تُحسن الاستماع قبل أن تُحسن الترجمة .
![]()

