عاشوراء

بقلم…إسلام عامر

عَاشُورَاءُ

نُورٌ فِي الزَّمَانِ تَجَلَّى
صَارَ مَجْدًا فِي الهُدَى مُتَجَلِّيًا

يَصُومُهُ المُخْلِصُ ابْتِغَاءَ مَثُوبَةٍ
وَيَسْكُبُ فِيهِ الدَّمْعَ قَلْبٌ تَصَلَّى

نَجَّى بِهِ الرَّحْمَنُ مُوسَى وَالَّذِي
آتَاهُ نُورًا فِي الظُّلُمَاتِ عَلَّى

وَفِيهِ صَارَ الدَّمُ الزَّكِيُّ حِكَايَةً
عَنْ حُرْقَةِ الْأَيَّامِ وَالظُّلْمِ الْجَلَّى

حُسَيْنُ يَا نَبْضَ الشَّهَامَةِ فِي الدُّنَا
مَا خَانَ عَهْدَ الْحَقِّ مَا مَالَ وَلَّى

فَكُلُّ قَلْبٍ مُسْلِمٍ يَبْكِي لَهُ
حُزْنًا وَيَرْجُو رَبَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ

عَاشُورَاءَ يَا سِفْرَ الْهُدَى
فِيكَ الصِّيَامُ وَفِيكَ نَبْرَةُ وَفَا

فَصِيَامُنَا شُكْرٌ لِرَبٍّ نَجَّنَا
وَحُزْنُنَا دَعْوَى لِرُوحٍ ارْتَقَى

يَوْمَ صَبْرٍ قَدْ تَجَلَّى نُورُهُ
فِي كُلِّ قَلْبٍ لِلْهُدَى قَدْ تَحَلَّى

فِيكَ الخُلُودُ لِمَنْ سَقَى بِدِمَائِهِ
أَرْضَ الكَرَامَةِ لَمْ يَهِبْ مَنْ تَجَبَّى

وَالشَّمْسُ لَوْ تَشْهَدْ مَسِيرَةَ عِزِّهِ
لَسَجَدْتَ فَخْرًا أَنْ رَأَتْهُ مُصَلِّيًا

فَالدَّمْعُ فِي عَاشُورَاءَ يَجْرِي حُرْقَةً
وَالذِّكْرُ فِي الأَرْوَاحِ يُشْعِلُ مَأْسِيًا

مَنْ كَانَ فِي سَيْرِ الحُسَيْنِ مُوَحِّدًا
لَا يَنْثَنِي لَا يَنْكُسُ الرَّايَاتِ مَا حَيَّا

يَا رَبَّنَا فِي عَاشُورَاءَ نَرْجُو رَحْمَةً
تَغْسِلْ ذُنُوبَ العَامِ فَاجْعَلْنَا تَقِيًّا

وَاكْتُبْ لَنَا فِيهِ القُرُوبَ إِلَيْكَ
مَا أَحْلَى الدُّنُوَّ إِذَا غَدَوْنَا وَلِيًّا

وَارْزُقْ قُلُوبًا بِالصِّيَامِ طَهَارَةً
وَارْفَعْ نَدَانَا إِنْ بَكَيْنَا خَاشِعِيًّا

وَاجْمَعْنَا يَا مَوْلَايَ فِي جَنَّاتِكَ
مَعَ الصَّفُوَاتِ وَمَعْ حَبِيبِكَ نَبِعَاشُورَاءُ

Loading

أحمد السيد

Learn More →