الهدف والغاية والمنتهى

للكاتبة / غادة العليمى

غاية الدين ان تكون على قيد الانسانية اولا واخيرا.. وكلما كنت متدينا كلما كنت انسانا ً حريص على نشر الرحمة والتراحم والخير اينما حللت ، شئ بديهى منطقى من المفترض الا جدال فيه ولكن المشاهدة اليومية فى بلادنا تنفيه وتضرب المنطق فى مقتل فلا تقوم له قامه من جديد
نحن شعوب تخاف الله بالطريقة التى لا يحبها الله فتجدنا نطبق ما يخدمنا من الدين ونتجنب مالا يعود علينا بالنفع منه ونقنع انفسنا بأن اجتزاء الخير غاية الخير
فتجد احداهم فى عمله الحكومى الخدمى يوميا فى مواقيت الصلاة يغلق الابواب فى وجه الجمهور الذى يتقاضى راتبه من اجل ان يقضى حاجتهم ليقيم صلاته ويعطل مصالح الناس ، ويمر اليوم وراء اليوم وصاحب الحاجة متعب ينتظر خلف الابواب المغلقة ختم او تأشيرة على الورق من المصلى الذى لا يابه لتعطيل مصالح الناس من شيخ مريض او امراة على كتفها طفل يبكى مادام يصلى
وتجد جار صوام قوام يقوم الليل ويسبح بالنهار ولديه جار جائع وتحت شرفته طفل مشرد ، ولا يبالى بهما فهو يتقاضى اجر عن صلاته وكانه ليس فى حاجة لاجر عن غيرها حتى صارت صلاته طقس يومى بدنى وتمته باللسان لا تخترق قلبا ولا تشع رحمة ولا تغير فعل فهى الهدف والغاية والمنتهى وليست وسيلة وصلة لله من الالاف الوسائل التى فرضها الله واقرتها الانسانية واقتضاها التدين
واشد الامثله هزلية وتشوه تجدها متمثله فى انه فى كل حى خمسة جوامع وفى كل حارة زاوية وزاويتين وثلاثة للصلاة شيدت معظمها بجهود واموال سكان الشارع عن طريق التبرعات لضمان الصدقة الجارية والطريق الاكيد للجنة بالايمان عملا بقول الله تعالى ( انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر) وفور ان ينتهى المسجد من البناء تقام صناديق للتبرعات لتوسعة المسجد وانارة المسجد ولفرش ارضية المسجد ومؤخراً تكييف المسجد وتظل حالات اعمار المسجد طقس تتوارثة الاجيال فى الشارع والزاوية وتضيف عليه لزيادة اجر الاعمار
واريد ان اعرف ما مفهوم عمار المسجد لدى اصحاب الصناديق والتبرعات ، نجف وفرش وزخارف وتكيفات واجهزة صوت لتمتع المصلين قدر ٢٠ دقيقة من الزمن لخمس مرات وباقى الوقت المسجد مغلق الا على صناديق التبرع والقائمين عليها ،
فى زمن غير بعيد كانت فى مصر السيدة زينب حفيدة رسول الله التى كانوا يلقبونها بام العواجز مثال دينى انسانى يليق بحفيدة الرسول ونبتته الطيبة فى الارض كانت تقيم دار للعجزة وتساعد المشردين وتقدم مثل دينى انسانى مازال مقترن باسمها حتى اليوم ومازال العجائز يطوفون حول مقامها فى مسجدها ينادونها يا سيدة زينب يا ام العواجز ، لماذا لم تتعلموا منها وتعلموا معنى للعمار من اعمالها
لماذا ايها السادة المعمرين المتبرعين لبيوت الله مقر الصلاة والايمان والدين بالارض، تتركون جوعى ومشردين بلا مأوى يتضررون جوعا وبردا وموت ويفترشون ثلج الطرقات وبيت الله بفرشة وتكيفاته عامرة ، واى صلاة تقيمون وخلف المسجد طفل يتضور جوع وبرد لا ماوى ولا كفيل
ولماذا لا يشمل عمار المسجد ملحق للمشردين ولا تنفق تبرعات الصناديق على سرير او بطانية لينام عليها مشرد مسكين بدل من تكييف باهظ الثمن لراحة المصلين اصحاب التبرعات والتكيفات فى كل مكان
تحمل يا اخى المسلم وخذ اجر الصلاة فى الحر واجر ايواء المشرد من البرد واقم العمار الذى طالبك به الله وفرضته عليك الانسانية
عمروا بيوت الله بالخير للغير ، خافوا الله بالطريقة التى يحبها الله وتفهمها الانسانية

Loading

Ahmed El sayed

Learn More →

بيانات حكومية

2 Minutes
أخبار محليه اخبار مصر المرأه والجمال بيانات حكومية توك شو ثقافه ثقافه وفن رجال ونساء فن
لجنة الثقافة والفنون بالمجلس القومي للمرأة تنظم ندوة”رسائل نساء أكتوبر” بقلم ليلى حسين
6 Minutes
أخبار محليه أقتصاد اخبار مصر اخر الاخبار بيانات حكومية
تعرف بالتفصيل على الـ28 فرصة استثمارية واعدة المحددة من وزارة الصناعة بهدف تعميق التصنيع المحلي وتلبية احتياجات السوق بقلم ليلي حسين
1 Minute
أخبار المحافظات أخبار محليه أقتصاد اخبار مصر بيانات حكومية
وزيرا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتربية والتعليم والتعليم الفنى يشهدان توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة ” إتش بى – مصر” بشأن تنفيذ البرنامج العالمى الخاص بأكاديمية إتش بى للابتكار والتعليم الرقمى HP IDEA فى مدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية بجميع محافظات الجمهوريةبقلم ليلى حسين
0 Minutes
أخبار محليه أقتصاد اخبار مصر بيانات حكومية
بمناسبة اليوم العالمي للبريد‏36.8 % زيادة في قيمة المبالغ المودعة في صندوق توفير البريد عام 2024 / 2025 بقلم ليلى حسين ‏