بقلم ..د.ضياء الشناف
في أحلك مراحل الإنسانية،وفي أوج تطور النفس البشرية،يرى الإنسان العاقل الأمور بوضوح،ويحلل الصراع القائم،ويكتشف خبايا الصراع الأبدى بين الخير والشر،لنجد أن الإنسان قد وصل رغم ادعاء تطوره إلي مرحلة الحضيض،وهذا واضح لكل متجرد باحث عن الحق ،يضع الموازين القسط ولا يتبع هوى أو يتحيز بعصبية بغيضة…
ما أراه الآن علي الساحة العالمية ينبئ بكارثة ستحل علي البشرية جميعا،لأن قانون الغاب الذى يحكم العالم الآن ضاربا عرض الحائط بقوانين الفطرة السليمة،ما هو إلا إنعكاس لتحول البشر إلي كيانات شيطانية تتبع الأسوء في جميع الإختيارات..
وصراع الخير والشر أبدى منذ نشأة ءادم ووجود إبليس…
ذلك الصراع بين الفطرة وبين ادعاء الكمال،بين السذاجة العمياء والنرجسية المفرطة ،بين الشر المطلق والخير المطلق ،وعندما يختل الميزان بهذه الصورة وبدلا من وهج النور نصل إلي قتامة الصورة وغياب المعني من خلق الإنسان،،،
عندما نرى النرجسية المفرطة تتحكم بمقاليد الأمور وتنشر القتل والتخريب والإفساد في مختلف بقاع الأرض،ولا نجد حلولا بقوانين الأرض عندئذ تأتي حلول السماء لتعديل الميزان…
أرى أن الزمان في دورته الحالية يبشر بحلول السماء قادمة لتصحيح مسار البشرية وإقامة العدل الذى اختفي ولتجابه الشر وانتكاس الفطرة لتصحيح الميزان
![]()

