بقلم مجدي عاطف الشهيبي
بعد أقل من عام على الانتهاء من أعمال تطوير محطة قطارات ديرمواس بدأت أعمال تكسير وإزالة كراسي الانتظار تمهيدًا لاستبدالها أو إعادة تنفيذها، في مشهد أثار استغراب المواطنين، ودفع إلى طرح تساؤلات حول أسباب هذه الأعمال ومدى ارتباطها بكفاءة تنفيذ المشروع السابق.
ويقول عدد من المترددين على المحطة إن أعمال التطوير الأخيرة كانت تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للركاب، إلا أن إعادة تنفيذ أجزاء من المشروع خلال فترة زمنية قصيرة تثير تساؤلات حول جودة التنفيذ، ومدى مطابقة الأعمال السابقة للمواصفات الفنية المعتمدة.
ويرى مواطنون أن تكرار أعمال الهدم والتجديد في فترة وجيزة قد يمثل عبئًا على المال العام إذا لم تكن هناك مبررات فنية واضحة، مطالبين الجهات المختصة بإعلان أسباب إزالة كراسي الانتظار، وتوضيح ما إذا كانت الأعمال الحالية جزءًا من خطة تطوير مقررة مسبقًا أم نتيجة وجود عيوب في التنفيذ السابق.
ولماذا تتم إزالة كراسي الانتظار بعد أقل من عام على تركيبها؟
هل كشفت لجان الفحص عن عيوب فنية أو مخالفات في التنفيذ؟
ما التكلفة الإجمالية لأعمال الإزالة وإعادة التنفيذ؟
من الجهة التي تتحمل المسؤولية إذا ثبت وجود تقصير أو إهدار للمال العام؟
وهل تم اتخاذ إجراءات رقابية أو قانونية في هذا الشأن؟
أن الشفافية في تنفيذ المشروعات العامة تتطلب إعلان أسباب أي أعمال إعادة تنفيذ خاصة إذا تمت بعد فترة قصيرة من الانتهاء من المشروع، بما يضمن الحفاظ على المال العام وتعزيز ثقة المواطنين في كفاءة الإنفاق.
ويبقى انتظار رد الهيئة القومية لسكك حديد مصر والجهات الرقابية أمرًا ضروريًا لحسم الجدل وتوضيح حقيقة ما يجري داخل محطة ديرمواس،
وما إذا كانت هذه الأعمال ضرورة فنية أم مؤشرًا على وجود قصور في التنفيذ يستوجب المراجعة والمساءلة.
وهل ما يحدث هو استكمال لأعمال تطوير مخطط لها أم أن هناك أوجه قصور تستدعي تحقيقًا رسميًا يكشف الحقائق للرأي العام؟
![]()

