كتبت..مروة راضي
مجتمعنا اليوم يعيش في حالة أشبه بالظلام في طريق ملئ بالنور وحوله كل ما يدعمه للعبور دون أي معوقات تعرقل طريقه ولكن كما قولت يعيش في حالة أشبه بالظلام فيبقى الوضع بالنسبة له مشوها تشويها كبيرا لا يليق به ولا بأجياله الذين تعودوا علي التقدم رغم كل معوقات الحياة ، فأكثر ما يواجه مجتمعنا الآن هو في حد ذاته ما يجعله متقدما ، وحديثي هنا عن جيل اليوم والمستقبل ، ثروتنا البشرية وداعمنا وعمودنا الفقري الذي تستند عليه أي دولة
جيل اليوم هم أولادنا وبناتنا ، هم استثمارنا ؛ ولكن بسبب انشغال الأم في عملها والأب في عمله ومتاهات الحياة ، ونسي كل طرف دوره ورسالته التي يجب أن يؤديها على أكمل وجه ، فكانت النتيجة جيل غيري سوي فامتلأت الشوارع بسوء الخلق ، وانحداره إلى أدنى مرتبه من مراتبه
الأخلاق التي كانت من المفترض أن تكون السلاح الاول لكل فرد بعد دينه بل وهي جزء أصيل منه ، حتى البعض القليل الذين حافظوا على جزء من أخلاقهم فيعانوا ويهرولون لكي يهربوا من انحدار الأخلاقيات التي انتشرت حولهم عن طريق بعض وسائل التواصل الاجتماعي وهذا على سبيل المثال لا الحصر
، كيف وصلنا إلى هذا ؟ كيف نتناسى أخلاقياتنا واساسنا ؟
كيف لبعض الوسائل أن تقضي على مبادئنا ؟ كيف نتركها لاجيالنا وأولادنا ، إننا اليوم أشبه الحقيقة بالحلم نعم كل ما يدار حولنا حقيقة وليس حلما لذا أشبهم ببعضهم ؛ لأننا لم نكن نتخيل أن يصل الحلم إلى هذه الدرجة من الحقيقة ، لابد من تفعيل كل من له دور في وقف هذا الحلم الذي يسيطر على عقول شبابنا ، الشباب هم العمود الفقري للوطن مهما وصل لأقصى درجات التكنولوجيا فالثروة البشرية تبقى هي الأهم لأن البشر من صنع الخالق والبشر هم من صنعوا التكنولوجيا
لابد أن تحافظ كل أسرة على اولادها كي يستقر المجتمع ويتقدم ويؤدي كلا منا دوره ورسالته ويصبح المجتمع من أقوى المجتمعات .
![]()

