بقلم …محمد فرج الله الشريف
وخلاف كبير بين مؤيدي نظام الطيبات وصاحبه دكتور ضياء العوضي بعد موته المريب حيث يرونه عنوانا للحقيقة وكاشفا لإكسير الحياة والصحة السليمة ، وبين معارضين يرونه نظاما فاشلا قاتلا مميتا .
والحقيقة أن الدكتور ضياء العوضي ونظامه ما هو إلا انعكاس للفوضى والعشوائية الغذائية والطبية التي تعيشها مصر ، فوضى لا ينكرها عاقل أبدا . وعلى سبيل المثال : –
- أكثر المعروض بكل محلات السوبر ماركت في مصر من قراها إلى مدنها هي أكياس الشيبسي والإندومي والمشروبات الغازية ، ثم نجد أطباء مصر جميعا يصرحون بأضرارها وأنها تسبب الكثير من الأمراض خاصة للأطفال ، بينما نجد وزارة الصحة تصرح بها ، وتباع في المدارس للأطفال وكأنها وجبات صحية مفيدة . فهل يوجد فوضى أكثر من ذلك ؟
- من وقت لآخر وعلى استحياء تضبط الدولة مصانع تحت السلم التي تصنع المأكولات بلا ضابط ولا رابط ، وكان آخرها هذا الأسبوع مصنع أسيوط الذي تم ضبط 3 أطنان لبن بمواد كاوية تسبب نزيفا داخليا كانت متوجهة إلى معدة الشعب المصري . فكم مصنع لم يضبط بعد ؟
- أدوية تعرض في الصيدليات لشهور وسنين ومصرح بها من وزارة الصحة وفجأة يخرج تصريح بسحبها من الصيدليات لأنها غير مطابقة للمواصفات ، وكان آخرها منذ يومين تم سحب دواء شهير للكوليسترول .
- تمطرنا الفضائيات ومواقع التواصل بوصفات غذائية وطبية تتناقض مع بعضها أحيانا بلا رقيب ولا حسيب .
- تمتلئ الصيدليات بالمكملات الغذائية التي يخرج الأطباء ويناشدون الناس بعدم استخدامها لما يترتب عليها من أضرار صحية .
كل ذلك ولا نريد أن نرى مليون ضياء العوضي ومليون نظام طيبات وخبيثات يتسللون إلى عقول المصريين قبل معدتهم التي امتلأت بالفوضى والعشوائية !؟
![]()

