بقلم…محمد فرج الله الشريف
كناية كان يستخدمها العرب قديما حيث يقولون ” وضعت الحرب أوزارها ” أي انتهت ، ومن منا لا يتمنى أن تضع الحرب الدائرة في منطقتنا أوزارها وتنتهي بغير رجعة ، لقد ساد لدى البعض تفاؤل وسعادة خلال اليومين الماضيين بعد تصريحات صادرة من أمريكا وباكستان وإيران بقرب اتفاق وشيك ينهي الحرب ،
لكن في الحقيقة من يظن ذلك فهو واهم ومخدوع إذ يبدو أن أوزار حروب منطقتنا باتت سلسلة من الكبائر والجرائم التي لا تنتهي ، مخطئ من يقرأ الحرب الأمريكية الإيرانية على أنها حرب من أجل السلاح النووي أو من أجل المضيق ،
ولكن يجب أن ننظر إلى الأحداث والصراعات والحروب التي تدور في منطقتنا على أنها حلقات وصفحات إذا طويت صفحة بدأت صفحة جديدة حتى يكتمل السيناريو .
والسؤال : ما هو السيناريو المعد ! ؟
الإجابة : يمكن أن نقرأ هذا السيناريو من خلال دوائر متقاطعة كالآتي :
الدائرة الأولى : – ✂️
تنفيذ مخطط إسقاط الشرق الأوسط وإضعاف دوله وإعادة رسم خريطته لصالح إسرائيل ، فدول الخليج النفطية الغنية يجب أن تفتقر ، ومصر القوية عسكريا يجب أن تسقط وتتبدد قوتها ، وكل رابطة بين دول المنطقة بعضها ببعض أو بينها وبين جيرانها يمكن أن تعزز قوتها يجب أن تقطع .
الدائرة الثانية : – 🔪
رغبة أمريكية في قطع أذرع الصين التي تتمدد وتبسط نفوذها شرقا وغربا وتحجيم اقتصادها المتنامي بسرعة البرق ، والتي تعد منطقتنا أهم شريان يغذي قوة الصين بالتصدير له والاستيراد منه وأن منطقتنا باب الصين إلى أوروبا وإفريقيا .
الدائرة الثالثة : – ⚔️
تفكيك تكتل ( بريكس ) ووأد ذلك المولود الصغير الذي يهدد عرش أمريكا سياسيا واقتصاديا وسيكون المقصلة التي ستقطع عليها رأس أمريكا حين يكتمل شبابه وتنتهي معه سطوتها على العالم ، وقد انضم إليه عدد من الدول العربية المنضوية تحت عباءة أمريكا ، ما يعني تمرد تلك الدول وخروجها من عباءتها وبالتالي كسر نفوذ أمريكا في منطقة تعج بالموارد خاصة الطاقة وغير مسموح لتلك الدول أن تخرج من عباءة أمريكا لأنها ستشكل خطرا على ابنتها إسرائيل .
الدائرة الرابعة : – 👁
محو الأديان وقطع صلة الإنسان بالله الخالق وبشريعته ومنهجه من أجل هندسة حياة الإنسان وفق رؤية شيطانية ماسونية خبيثة تستعبد الإنسان وتجرده من قيمه ومبادئه الأخلاقية والإنسانية وتحوله لكتلة من المادة ، شره جنسيا ومستهلك لكل ما يلقى إليه من أدوات تكنولوجية تغيب العقل وتعلي شأن الجنس والتي تعد خطوته الأولى الضغط على دول منطقتنا للدخول في الدين الإبراهيمي أفواجا ؛ حيث لا دين ولا شريعة ولا منهج .
ومن خلال تلك الرؤية فإن احتمال إقامة سلام حقيقي عادل في المنطقة غير واضح بل إن المنطقة مهيأة لصراعات أقوى وأشرس قادمة .
![]()

