سجدة إبليس: مرثية الوفاء المذبوح قصة قصيرة

بقلم: محمد تمام

“بين يدٍ شققتها الفؤوس لتصنع الحياة، ولسانٍ ناعمٍ صاغ الموت في ثوب قصيدة؛ تولد مأساة ‘عيسى’. هي ملحمة تشريحية للروح البشرية حين تنطفئ فيها قناديل الضمير، ليتفوق الإنسان على الشيطان في تدبير الهلاك. ‘سجدة إبليس’.. ليست مجرد قصة غدر، بل هي مرثية للوفاء حين يُذبح بدمٍ بارد على أعتاب الزيف، وصراعٌ أزليّ تنطق فيه خيوط الحرير بالحقيقة التي عجز البشر عن قولها.”
​في تلك المساحات الضيقة والمظلمة من الروح البشرية، حيث تغيب شمس الضمير وتستيقظ الوحوش الكامنة في أقبية النفس، ولدت هذه المأساة. هي حكاية لا تسكن خريطة جغرافية محددة، ولا يحدها تقويم زمني عابر، بل هي صراع أزليّ متجدد، يتكرر منذ أن هبط الإنسان الأول إلى الأرض حاملاً معه بذور الخير والشر. هي ملحمة تروي الصدام الدامي بين “يدٍ خشنة” جُبلت من طين الأرض وعرقت بصبر الأنبياء لتصنع الحياة، وبين “لسانٍ ناعم” انزلق من بين ثناياه الموت في ثوب قصيدة. إنها قصة الغواية التي تبدأ بكلمة معسولة، وتنتصف بخيانة باردة، وتنتهي بحبل مشنقة يرقص عليه الندم في وقت لا ينفع فيه البكاء. نحن هنا لا نسرد واقعة قتل، بل نُشرّح لحظة انكسار الفطرة الإنسانية، حين يقرر الإنسان أن يتفوق على الشيطان في تدبير الهلاك، وحين يصبح الغدر هو اللغة الوحيدة المتبقية في قاموس القلوب الميتة.

​كان “عيسى” رجلاً منحوتاً من صخر الصبر، رجلٌ تشعر حين تراه أن ملامحه قد رُسمت بخطوطٍ غائرة تعكس تاريخاً طويلاً من الصدام الوعر مع الأيام. لم تكن حياته سوى ملحمة يومية، صلاةً طويلة في محراب السعي خلف لقمة عيشٍ مغمسة بماء الكرامة المالح. كان يبدأ فجره والندى لم يجف بعد عن أوراق الشجر، متجهاً إلى دهاليز المكاتب الحكومية؛ تلك المباني التي تفوح منها رائحة الأوراق القديمة والبيروقراطية الرطبة التي تأكل العمر. هناك، كان يقضي ساعات نهاره في صراعٍ مع الأختام والمعاملات، يبتلع ضجيج المراجعين بابتسامة صابرة، ويخزن تعبه في جيوبه الممزقة التي لا تشكو. لكن رحلة العذاب لم تكن تنتهي بانتهاء الدوام الرسمي، فحين يبدأ الغسق في بسط رداءَه الأرجواني على المدينة، وحين يهرع الناس إلى دفء بيوتهم، كان عيسى يبدأ نوبته الثانية كفارسٍ يرفض الاستسلام. يلقي بجسده المنهك خلف مقود سيارته المتهالكة، تلك السيارة التي كانت تبدو وكأنها امتدادٌ لجسده المتعب، تئن معه في المنعطفات وتزفر دخاناً يشبه تنهيداته الحارة الصاعدة من أعماق صدره.

​كان يطارد الرزق في عيون الغرباء، يسير في تلك الطرقات الموحشة التي لا تعرف الأمان، حيث تتقاذفه أضواء المصابيح الخافتة وظلال الأشجار العابرة كالأشباح. كان يبتلع التعب كما يبتلع الأسى، يحرق سنوات عمره ليوفر “سترة” تليق بامرأته “نور”، ولأجل طفله الذي كان يراه كغرسةٍ وحيدة في صحراء حياته القاحلة. كانت يداه المتشققتان، بلونهما الذي يشبه لون الأرض المحروثة، هما صك الأمان الحقيقي لهذا البيت الصغير. كانت الأوردة البارزة في كفيه تحكي قصة رجلٍ لم يعرف الراحة يوماً، وعيناه الغائرتان اللتان أحرقهما السهر ونقص النوم، كانتا ترسلان آلاف رسائل الحب الصامتة في كل مرة ينظر فيها إلى عائلته.. لكنها للأسف كانت رسائل كُتبت بلغةٍ روحية رفيعة، لم تكن “نور” تملك الحواس اللازمة لفك شفراتها المعقدة بصدق المعاناة.

​على الجانب الآخر من هذا الكفاح، كانت “نور” تسكن عالماً موازياً، عالماً شيدته من خيوط الأوهام الوهنة وأحلام اليقظة المريضة. لم تكن ترى في عرق زوجها طهراً أو قداسة، بل كانت تراه “اتساخاً” يلوث أحلامها المخملية الزائفة. بالنسبة لها، لم يكن كفاح عيسى تضحية، بل كان “فقراً” يضيق الخناق على رغباتها الجامحة. كانت امرأة مسكونة بالسراب، تظن أن الأنوثة خُلقت لتُتوج بالكلمات المنمقة والقصائد، لا لتُصان بالخبز الذي يأتي من رحم المعاناة والكدح. كانت تجلس لساعات خلف النوافذ الموصدة، ترقب المارة بعيونٍ جائعة للاعتراف، وتغذي عقلها بصورٍ زائفة عن حياةٍ لا تشبه حياتها البسيطة. كانت تقتات على الروايات الرخيصة والكلمات المبتذلة، وتنتظر فارساً لا يحمل في يده آثار العمل الشاق، بل يحمل الورود والوعود التي لا تكتمل أبداً. كانت “نور” تعاني من جوعٍ عاطفي من نوعٍ غريب؛ جوعٌ لا يشبعه الوفاء، بل يشبعه الإطراء المزيف الرخيص. لم تكن تدرك أن الصمت الذي يغلف عيسى حين يعود ليلاً هو أرقى أنواع الحب، لأنه صمتُ المحارب الذي استنزف طاقته ليحمي عرينه.. كانت تراه “جموداً” و”بروداً”، وبدأت تفتح ثغرات في جدار روحها، لتتسلل منها رياح الغواية المسمومة. في تلك اللحظات، كان الشيطان يحضر أدواته بعناية فائقة، يراقب القلعة التي بدأت تتداعى من الداخل، وينتظر الشرارة التي ستحول هذا “البيت” إلى “مقبرة” باردة.

​وسط هذا الضجيج الصامت بين كفاح عيسى وذهول نور، انشق الستار عن ظهور “سامر”. لم يكن سامر مجرد عابر سبيل، بل كان “الصديق” الذي يرتاد البيت، ويأكل من خبزه، ويصافح يد عيسى المتعبة بيقينٍ كاذب يخبئ وراءه خنجراً. كان سامر نقيضاً تاماً لعيسى؛ رجلاً يتقن فن “المسافات” والتلاعب، يملك من الوقت ما يفيض عن حاجته، ومن اللؤم ما يكفي لهدم مدنٍ كاملة. كان يراقب “نور” كما يراقب الصياد فريسةً بدأت تترنح خلف سياجها الضعيف. في يومٍ مشمسٍ غابت فيه رقابة القدر، وتزامن فيه انشغال عيسى بمطاردة رزقه المتأخر، عرض سامر على نور “توصيلة” عابرة. لم تكن تلك المسافة في السيارة مجرد طريقٍ بين نقطتين، بل كانت “جسر العبور” الحقيقي إلى الجحيم. في تلك القاعة المعدنية الصغيرة، كان عطر سامر النفاذ يملأ الفراغ ويخنق الوفاء، بينما كانت كلمات الإعجاب تنزلق من فمه كأفعى تنساب فوق الحرير. نظر إليها عبر المرآة المركزية، تلك النظرة التي تخترق الستائر وتستقر في قاع الرغبات الدفينة، وقال بنبرةٍ تجمع بين الشفقة المصطنعة والخبث الدفين: “يا نور.. إنني أتعجب كيف لهذه الرقة أن تعيش وسط هذا الجفاء؟ عيسى رجلٌ طيب، لا شك في ذلك، ولكنه كادحٌ غليظ، غطى الغبار قلبه كما غطى وجهه.. إنه يترك لؤلؤةً مثلكِ تذبل في زوايا الانتظار، بينما أنتِ خلقتِ لتكوني أيقونةً في معبد الاهتمام، لا مجرد رقمٍ في حسابات الديون والخبز اليومي”.

​كانت كلمات سامر تضرب على أوتارٍ مهترئة في نفس نور الجائعة. اهتزت القلعة، ولأول مرة، شعرت نور أن “الحرام” له طعمٌ ألذ من الوفاء المنهك. ابتسمت في خجلٍ مسموم، وبدأت خيوط العنكبوت تلتف حول عنق البيت الدافئ. صار اللقاء يتلو اللقاء، وصار “المنكر” مألوفاً كالهواء، حتى استيقظ الوحش في قلب عيسى المستكين. لم تكن الحقيقة لتظل حبيسة الجدران، فدائماً ما يترك الخزيُ أثراً لا يُمحى. بدأت الهمسات تحوم حول عيسى، وبدأت نظرات الشفقة في عيون الجيران تلسعه كالسياط المحماة. وحين واجهها، لم تكن مواجهةً عادية، بل كانت زلزالاً هز أركان البيت الصغير. وقف عيسى، بجسده الذي هده الشقاء، أمام نور. كانت يداه ترتجفان، ليس خوفاً، بل انكساراً كبيراً لرجولته. صرخ فيها بصوتٍ مخنوقٍ بالدموع والحشرجة: “لقد بعتُ عمري لأشتري لكِ الأمان، فكيف تبيعين عرضي لتشتري سراباً؟ إن سامر هذا لا يحبكِ، إنه يحب السقوط الذي رآه في عينيكِ. أقسمُ لكِ بخالقي، وبذلِّ حاجتي، وبشرف هذا العرق الذي يملأ كفي، إن رأيتكِ معه ثانيةً، أو سمعتُ اسمه يتردد في هذا البيت، سأبتر يد الغدر، وسأجعل نهاية هذا العبث دماً طاهراً يغسل هذا العار!”.

​كان عيسى يتحدث بلغة “الكرامة” التي لا يفهمها إلا الأنقياء، لكن “نور” كانت قد عبرت ضفة النور إلى الظلام المطلق. لم تشعر بالندم، بل شعرت بـ “الخطر” يهدد غوايتها الجديدة وسعادتها الوهمية. في تلك اللحظة، لم تعد تراه زوجاً وسنداً، بل صار “عائقاً” وقيداً، قفلاً كبيراً يجب كسره لتستمر في رحلة السراب. ومن رحم هذا الغضب المكبوت، وُلدت الفكرة الشيطانية النكراء. في جلسةٍ غاب عنها الله وحضر فيها الشيطان كتلميذٍ نجبٍ يدوّن الملاحظات، اجتمع الثلاثة: الزوجة، والعشيق، وصديقٌ ثالثٌ “أجير” كان يبيع ضميره مقابل ثمن بخس وسيجارةٍ مغمسة بالوهم والضياع. كانت نور هي “العقل المدبر” والقائد الأعلى للجريمة، كانت تتحدث ببرودٍ مرعب، وكأنها تصف مقادير وجبة عشاء عادية، لا تفاصيل جريمة قتل شنعاء. وضعت الخطة على الطاولة المهتزة بوقع كلمات كأنها المطارق. نظرت إلى سامر وقالت بلغةٍ تقشعر لها الأبدان: “عيسى لن يرحل بالتهديد، إنه رجلٌ صلب كالحجر الصوان، ولن يتركنا بسلام. لذا، يجب أن يرحل إلى الأبد من هذا الوجود. ولكن، لا أريد دماً يسيل في البيت، ولا أريد صراخاً يسمعه الجيران الفضوليون. سنستدرجه بشيمته.. بنجدته الفطرية للغرباء”.

​أخرجت من حقيبتها “نقاباً” أسود، وقالت لسامر: “سترتدي هذا الرداء الأسود، ستتحول إلى امرأةٍ مكلومة تطلب النجدة في جوف الليل الموحش. اتصل به، غيّر نبرة صوتك، تباكِ أمامه بحرقة الزيف، أخبره أن هناك مريضاً يحتضر في طريق المصرف المهجور. وحين يطمئن لك، وتصبح خلفه في مقعد السيارة كظل الموت، أخرج هذه القماشة الحريرية الناعمة.. التفت بها حول عنقه، اشنقه برفق، كأنك تداعبه في سكرات الرحيل.. لا أريد لرقبته أن تتشوه، ولا أريد لجسده أن يتألم كثيراً.. أريده أن يرحل بهدوء، ليظن الجميع أنه حادث سير سقطت فيه السيارة في المصرف. سنقتله بصمت، كما قتل هو شبابي بصمته وتأخره المعتاد”. في تلك اللحظة، تنحى الشيطان جانباً، وأرخى جناحيه خجلاً أو فخراً بصنيع تلاميذه؛ فبشاعة التفاصيل، واختيار النقاب كستار للغدر، واستخدام نعومة الحرير كأداة للقتل، كانت تفوق قدرة الجحيم على الابتكار. لقد سجد إبليس فعلياً، لأن تلميذته “نور” قد تفوقت عليه في تصميم الموت الأنيق الغادر.

​جاءت الليلة الموعودة، ليلةٌ انتحر فيها الضوء خلف سحبٍ رمادية كثيفة، وكأن السماء ترفض أن تكون شاهداً على هذا العبث. وقف “سامر” بزيّ النساء، يرتدي النقاب الذي أعطته إياه “نور”، يرتجف ليس خوفاً من الله، بل قلقاً من إحكام الخديعة. اتصل بـ “عيسى” بصوتٍ مستعار، صوتٍ يقطر مسكنةً وزيفاً: “أدركنا يا بني، لدينا حالة احتضار ونحتاج لنخوتك لنتصل بالطريق الزراعي”. لم يتردد عيسى؛ فالرجل الذي قضى عمره يخدم الغرباء لم يكن ليرفض نداء استغاثة في هزيع الليل الأخير. تحركت السيارة المتهالكة، وبجانب “المرأة المنقبة” كان الصديق المأجور يجلس في المقعد الخلفي كظِلٍّ للموت المتربص. وفي منتصف الطريق المهجور، حيث لا تسمع إلا أزيز المحرك ولفح الريح الباردة، أعطى سامر الإشارة. انقضّ سامر بـ “القماشة الحريرية” على عنق عيسى العاري إلا من الشرف. في تلك اللحظة، تحولت السيارة إلى ساحة معركة غير متكافئة بين الوفاء والخيانة. قاوم عيسى بكل ما أوتي من عزمٍ في يديه الخشنتين اللتين طالما صنعتا الخبز؛ لا رغبةً في التمسك بحياةٍ أذلّته، بل دفاعاً عن “صورة طفله” التي كانت تتأرجح أمام عينيه في المرآة كأنها تودعه. غاب النور عن عينيه، وسكنت أطرافه الكادحة، وبقيت يداه متشنجتين وكأنهما تقبضان على رغيف خبزٍ لم يكتمل سد جوع الصغير به. دفع القتلة السيارة نحو المصرف المائي، لتغوص في وحل النسيان، وعادوا إلى “نور” يبشرونها بأن العائق قد زال وأن الطريق صار مفروشاً بالحرير.. الحرير الذي قتل عيسى!

​في الصباح، كان المشهد يبدو كحادث سير عادي تكرره الطرقات. سيارة مقلوبة، وسائق غريق، وزوجة (نور) تلطم الخدود وتصرخ في تمثيليةٍ بلغت ذروة الإتقان الدرامي، حتى أبكت الحجر والقلوب القاسية. لكن، وبينما كان الجميع يستعد لدفن الجثة وإغلاق الملف كقضاء وقدر، كان للقدر والعدالة الإلهية رأيٌ آخر. في غرفة المشرحة الباردة، لاحظ الطبيب الشرعي الخبير شيئاً لم تلحظه العيون الباكية؛ “خيطاً رفيعاً كستار الفجر” يحيط بالرقبة، احمرارٌ هادئٌ ومنتظم لا تتركه ارتطامات السيارات العشوائية، بل تتركه يدٌ تحكم القبض. إنه أثر الخنق الهادئ بالحرير. هنا، استيقظت العدالة من غفوتها الطويلة. تحولت القضية من حادث إلى اغتيال مع سبق الإصرار. وبدأت الشرطة في فحص “عين الحقيقة” (كاميرات المراقبة) التي لا تنام؛ لتظهر تلك السيدة المنقبة وهي تستقل السيارة، وتظهر سيارة أخرى تتبعهم كظِلٍّ مشبوه في الفراغ. وبذكاءٍ أمنيٍّ فذ، تم تتبع الأرقام والوصول إلى صاحب السيارة الشريك. انهار الشريك الثالث تحت وطأة الخوف من الموت، وبدأت خيوط العنكبوت التي نسجتها نور تتفكك خيطاً بعد خيط، حتى انكشف وجه الشيطان القابع خلف ذلك النقاب الأسود.

​داخل قاعة المحكمة المكتظة بالوجوه المذعورة والنفوس المترقبة، كان الصمت أثقل من الجبال الرواسي. وقف الأربعة في قفص الاتهام؛ سامر الذي فقد بريقه وتلاشت وعوده، والشريكين، و”نور” التي كانت لا تزال تحاول ارتداء قناع الضحية المنكسرة. لكن، حين نطق القاضي بالحكم بصوتٍ كالرعد، سقطت الأقنعة تماماً: “الإعدام شنقاً للأربعة”. في تلك اللحظة، نظرت نور إلى سامر، فلم تجد الفارس الذي وعدها بالقصائد والورود، بل وجدت قاتلاً يرتجف بلؤم وفزع. بحثت عن الكلمات المعسولة، فوجدتها قد تحولت إلى حبل مشنقة خشن ينتظر رقبتها، تماماً كالقماشة الحريرية التي اختارتها لعيسى بعناية. انتهت الرحلة في غرفة الإعدام المظلمة. ومع الأنفاس الأخيرة لنور، انطوت صفحة من أغرب وأبشع صفحات الغدر في التاريخ الإنساني. رحل القتلة وبقي “عيسى” حياً في ذاكرة الشرف والوفاء؛ رجلٌ مات وهو يطارد الرزق الحلال بكرامة، وبقي طفله وحيداً يصارع اليتم، لكنه يحمل إرثاً من الطهر لا يفنى. سيكبر الصغير، وسيعرف يوماً أن والده لم يمت بضعف أو حادث، بل مات بخيانةٍ فاقت قدرة البشر على الاحتمال، مات وهو يحمي صورة ابنه حتى النفس الأخير. سيعرف أن يد والده الخشنة كانت أطهر من كل حرير العالم، وأن الحب الحقيقي ليس كلمةً تُقال في الخفاء المريب، بل هو عرقٌ يصبب في وضح النهار لصون العرض والدار. لقد سجد الشيطان فخراً في تلك الليلة، لكنه غادر المكان باكياً ذليلاً حين رأى أن العدالة، مهما تأخرت خطوتها، تظل هي الكلمة الأخيرة والوحيدة في كتاب الأرض والسماء. وبقي المصرف المائي يهمس للعابرين تحت ضوء القمر: “هنا قُتل الوفاء غدراً، وهنا وُلدت المأساة، وهنا انتصر الحق ولو بعد حين، فما ضاع حقٌ وراءه ربٌّ لا ينام”.

Loading

أحمد السيد

Learn More →

بيانات حكومية

2 Minutes
أخبار محليه اخبار مصر المرأه والجمال بيانات حكومية توك شو ثقافه ثقافه وفن رجال ونساء فن
لجنة الثقافة والفنون بالمجلس القومي للمرأة تنظم ندوة”رسائل نساء أكتوبر” بقلم ليلى حسين
6 Minutes
أخبار محليه أقتصاد اخبار مصر اخر الاخبار بيانات حكومية
تعرف بالتفصيل على الـ28 فرصة استثمارية واعدة المحددة من وزارة الصناعة بهدف تعميق التصنيع المحلي وتلبية احتياجات السوق بقلم ليلي حسين
1 Minute
أخبار المحافظات أخبار محليه أقتصاد اخبار مصر بيانات حكومية
وزيرا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتربية والتعليم والتعليم الفنى يشهدان توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة ” إتش بى – مصر” بشأن تنفيذ البرنامج العالمى الخاص بأكاديمية إتش بى للابتكار والتعليم الرقمى HP IDEA فى مدارس WE للتكنولوجيا التطبيقية بجميع محافظات الجمهوريةبقلم ليلى حسين
0 Minutes
أخبار محليه أقتصاد اخبار مصر بيانات حكومية
بمناسبة اليوم العالمي للبريد‏36.8 % زيادة في قيمة المبالغ المودعة في صندوق توفير البريد عام 2024 / 2025 بقلم ليلى حسين ‏